أجاب مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد على استفسار حول حكم أداء صلاة الجمعة قبل وقتها في بلاد الغرب، حيث ورد سؤال من أحد المسلمين المقيمين في إحدى الدول الأوروبية التي لا تسمح قوانين العمل فيها بالانصراف إلا في وقت الغداء المتقدم على وقت صلاة الجمعة بساعة أو أكثر.
حكم صلاة الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب
أوضح المفتي أنه يجوز للمسلمين الذين لا يستطيعون أداء صلاة الجمعة في وقتها المعتاد بسبب ظروف العمل أن يصلوها قبل الزوال بوقت قصير، بشرط أن يكونوا مضطرين لذلك، وأن يقلدوا من أجاز ذلك من العلماء، مع التأكيد على أن أداء الشعيرة خير من تركها. وأضاف أنه حتى لو كان عدد المصلين ثلاثة رجال فقط، فإن صلاة الجمعة تصح، وعند زوال العذر يعودون إلى أدائها في وقتها الأصلي.
شروط الترخيص بأداء صلاة الجمعة مبكرًا
أكد المفتي أن هذا الترخيص مشروط بوجود عذر حقيقي، كالالتزام بالعمل في وقت الصلاة، وعدم القدرة على تغيير المواعيد. كما شدد على أن من يمارس هذه الرخصة يجب أن يعود إلى العزيمة بمجرد زوال السبب.
حكم صلاة الجمعة عبر الراديو أو التلفزيون
من ناحية أخرى، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجمعة خلف الإمام عبر المذياع أو التلفزيون لا تصح شرعًا، لأن من شروط صحة الجمعة الاجتماع في المسجد أو مكان مخصص للصلاة. ونصحت من لديهم أعذار تمنعهم من حضور الجمعة في المسجد أن يصلوا الظهر بعد انتهاء صلاة الجمعة.
استثناء لصلاة الفروض الأخرى عبر الأثير
أشارت دار الإفتاء إلى أنه في صلاة الفروض الأخرى، يجوز الاقتداء بالإمام عبر الأثير إذا كان المأموم يسمع الصلاة مباشرة، وذلك في مذهب الإمام مالك ورأي لبعض الحنابلة، حتى لو كان هناك حاجز مثل طريق أو نهر بين الإمام والمأموم.



