يستعد هواة الفلك لمشاهدة عرض سماوي استثنائي، بعدما تسببت سلسلة من التوهجات الشمسية القوية في زيادة فرص ظهور الشفق القطبي، المعروف باسم الأضواء الشمالية، في عدد من المناطق خلال الساعات المقبلة.
وكانت وكالة ناسا قد رصدت ثلاثة توهجات شمسية ضخمة خلال الأيام الماضية، أدت إلى اضطرابات في بعض الاتصالات اللاسلكية حول العالم، لكنها في الوقت نفسه عززت احتمالات ظهور الشفق القطبي بألوانه المميزة في سماء الأرض.
ظاهرة فلكية مذهلة هذا المساء
أوضح مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن النشاط الشمسي المتزايد قد يؤدي إلى عاصفة مغناطيسية أرضية تسمح بمشاهدة الشفق القطبي بوضوح في مناطق واسعة من اسكتلندا وأيرلندا الشمالية، مع إمكانية ظهوره بدرجة أقل في شمال إنجلترا.
وقال خبراء الأرصاد إن الشفق القطبي مرشح ليصبح أكثر نشاطًا خلال ساعات المساء، وقد يستمر ظهوره حتى يوم الجمعة إذا استمرت تأثيرات العاصفة الجيومغناطيسية الناتجة عن التوهجات الشمسية الأخيرة.
ما سبب ظهور الشفق القطبي؟
يحدث الشفق القطبي عندما تصطدم الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس بالغلاف المغناطيسي للأرض، فتتفاعل مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، ما ينتج عنه أشرطة وأمواج ضوئية متحركة بألوان خضراء وحمراء وبنفسجية مبهرة.
وتزداد فرص رؤية هذه الظاهرة كلما ارتفع النشاط الشمسي، خاصة أثناء العواصف المغناطيسية القوية الناتجة عن الانبعاثات الكتلية الإكليلية التي تطلقها الشمس.
تحذيرات من تأثيرات العاصفة الشمسية
بالتزامن مع هذه الظاهرة الفلكية، أصدر مركز التنبؤ بالطقس الفضائي الأمريكي تحذيرًا من عاصفة مغناطيسية أرضية قوية متوقعة خلال يومي الخميس والجمعة. وأشار المركز إلى أن الانبعاثات الكتلية الإكليلية الثلاثة التي انطلقت من الشمس قد تتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض، ما قد يؤثر مؤقتًا في الاتصالات اللاسلكية وشبكات الطاقة وأنظمة الملاحة والأقمار الصناعية.
كما حذرت وكالة ناسا من أن التوهجات الشمسية القوية قد تشكل مخاطر إضافية على المركبات الفضائية ورواد الفضاء، إلى جانب تأثيرها المحتمل على بعض أنظمة الاتصالات.
أفضل الأماكن لرؤية الأضواء الشمالية
يتوقع الخبراء أن تكون أفضل فرص مشاهدة الشفق القطبي في المناطق الشمالية ذات التلوث الضوئي المنخفض، وخاصة في:
- شمال اسكتلندا.
- المرتفعات الاسكتلندية.
- جزر أوركني وشتلاند.
- أيرلندا الشمالية.
- بعض المناطق الريفية في شمال إنجلترا.
وينصح المتخصصون بالابتعاد عن أضواء المدن والتوجه إلى أماكن مرتفعة ومفتوحة، مع مراقبة السماء بعد غروب الشمس للحصول على أفضل فرصة لمشاهدة الظاهرة والتقاط صور لها.
ويأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه النشاط الشمسي ارتفاعًا ملحوظًا ضمن الدورة الشمسية الحالية، ما يزيد من فرص مشاهدة الشفق القطبي في مناطق أبعد جنوبًا من المعتاد، في مشهد نادر يجذب اهتمام عشاق الفلك حول العالم.



