أكد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، أن المواظبة على صلاة سنة الفجر من الأعمال العظيمة، فضلاً عن أن صلاة الفجر تجعل الإنسان في ذمة الله طوال اليوم.
فضل سنة الفجر
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما. قال العلامة ابن بطال: قال عمر: هما أحب إلي من حمر النعم. شرح صحيح البخاري. وقال الشاه ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة: إنما كانتا خيرا من الدنيا وما فيها لأن الدنيا فانية ونعيمها لا يخلو عن كدر النصب والتعب وثوابهما باق غير كدر.
وعن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة).
وقت سنة الفجر
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن سنة الفجر تكون قبل الفرض فهي سنة قبلية وليست بعدية. وأضاف أنه يجب على المسلم أن يصلي السنة أولاً ثم صلاة الفجر حتى لو كانت قضاء.
وصلاة السنن المؤكدة يجوز قضاؤها خاصة سنة الفجر، فلم يؤكد الرسول على فعل شيء مثلما أكد على سنة الفجر.
وقت صلاة الفجر والصبح
وقت صلاة الفجر والصبح هو وقت واحد، لأن صلاة الصبح وصلاة الفجر هما تسميتان لصلاة واحدة، فلا فرق بين كل من الفجر والصبح. وقد ورد في الأحاديث النبوية الشريفة إطلاق التسميتين على الصلاة نفسها، فقد روي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى». ورُويت أحاديث عنه استخدم فيها لفظ صلاة الفجر، كقوله: «فضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر».
وقت صلاة الفجر هو الوقت الذي يكون فيه المسلمون نائمين، ولذلك فإن من يصلي الفجر يجاهد النفس جهادًا عظيمًا لينتصر على لذة النوم والراحة، فيضطر لقطع النوم وأداء ما فرض الله عليه ابتغاء مرضاته وطلبًا لمحبته ومغفرته ورحمته وطمعًا بجنته، لذا كان أداء صلاة الفجر الحد الفاصل بين الإيمان والنفاق.
حكم قضاء سنة الفجر القبلية
قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا قضاء سنة الفجر لو فاتت المصلي، ويجوز أداؤها بنية القضاء بعد الفجر ولا حرج في ذلك.
وأكد الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه يجوز قضاء سنة الفجر القبلية بعد أداء الفريضة. وأوضح أن المصلي إذا دخل المسجد ووجد الناس يصلون جماعة فعليه أن يصلي معهم، ثم يأتي بركعتي السنة القبلية بعد الانتهاء من فريضة الفجر. واستدل بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعد ما طلعت الشمس» رواه ابن ماجه.



