تتزايد المخاوف من استغلال بعض منتحلي صفة الأطباء لمنصات التواصل الاجتماعي في الترويج لأنفسهم وجذب المرضى، في ظل الانتشار الواسع لهذه المنصات وتحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومات الطبية لدى كثير من المواطنين. ورغم الحملات الرقابية المستمرة التي تنفذها الجهات المختصة، لا يزال البعض ينجذب إلى الشهرة أو المظاهر الفاخرة للعيادات والمراكز الطبية دون التحقق من التراخيص القانونية أو المؤهلات العلمية لمقدمي الخدمة.
انتشار منتجات وعلاجات غير معتمدة
ويؤكد متخصصون أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين، خاصة مع انتشار منتجات وعلاجات غير معتمدة، ما يستوجب زيادة الوعي بأهمية التأكد من قانونية ممارسة المهنة قبل تلقي أي خدمة طبية. من جانبه، حذر عبدالمجيد عبدالله، المتخصص في شؤون وزارة الصحة، من تزايد الاعتماد على شهرة الأطباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من مدى قانونية ممارستهم للمهنة أو حصولهم على التراخيص اللازمة.
تراخيص الطبيب أو العيادة
وأوضح عبدالله، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن شريحة كبيرة من المواطنين لا تهتم بالتحقق من تراخيص الطبيب أو العيادة أو المركز الطبي، خاصة إذا كان الطبيب يتمتع بشهرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي أو يعمل داخل منطقة راقية. وأشار إلى أن خطورة منتحلي صفة الأطباء لا تقتصر على افتقادهم للخبرة أو التأهيل العلمي فقط، بل تمتد إلى تقديم علاجات ومنتجات طبية غير معتمدة، لافتًا إلى أن هذا الأمر يبرز بشكل خاص في مجال التجميل.
تصريحين أساسيين لمزاولة المهنة
وأضاف أن بعض الأطباء المزيفين يروجون لمنتجات طبية مغشوشة أو مجهولة المصدر، ما قد يعرض صحة المواطنين لمضاعفات خطيرة، مؤكدًا أن القانون المصري يشترط حصول الطبيب على تصريحين أساسيين لمزاولة المهنة، أحدهما من وزارة الصحة والآخر من نقابة الأطباء. وشدد عبدالله على أن وزارة الصحة تمتلك منظومة رقابية متكاملة تعتمد على حملات تفتيش دورية تستهدف العيادات والمراكز الطبية، إلى جانب التعامل مع البلاغات والشكاوى والمعلومات التي ترد إليها بشأن أي مخالفات أو ممارسات غير قانونية.



