تفاصيل حالة مريض بني سويف بعد استخراج 100 مسمار من معدته
كشف محمود كامل طلب، وهو من أبناء محافظة بني سويف، عن تفاصيل حالته الصحية بعد أن تمكن فريق طبي متخصص في مستشفيات جامعة بني سويف من استخراج ما يقرب من مئة مسمار وصامولة حديدية من معدته باستخدام المنظار الطبي المتقدم، دون الحاجة إلى إجراء عملية جراحية تقليدية.
بداية المعاناة مع تناول الأجسام الغريبة
وأوضح محمود طلب في تصريحاته أنه اعتاد منذ بلوغه الثامنة من عمره على تناول أشياء غير مألوفة مثل الزجاج والمسامير والفحم المشتعل، واستمر في هذه الممارسات الغريبة لسنوات طويلة حتى وصل إلى سن السادسة والثلاثين. وأضاف أنه كان يرى في ذلك نوعاً من المهارة الخاصة التي يستعرضها أمام الآخرين، حيث شارك في العديد من اللقاءات والجولات عبر برامج ومنصات التواصل الاجتماعي، وكان يقدم عروضاً تتضمن تناول تلك المواد الغريبة أمام الجمهور والمتابعين، دون أن يشعر في البداية بأي مشكلات صحية واضحة، مما شجعه على الاستمرار لسنوات دون أن يدرك حجم المخاطر التي قد تنجم عن ذلك.
ثلاثة أشهر من الألم الشديد
وأشار المريض إلى أن حالته الصحية بدأت تتدهور بشكل ملحوظ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث عانى من آلام حادة ومستمرة في المعدة، بالإضافة إلى صعوبة كبيرة في تناول الطعام وعدم القدرة على الإخراج بشكل طبيعي. ومع ازدياد حدة الأعراض بمرور الوقت، قررت أسرته نقله إلى مستشفى جامعة بني سويف لإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة للاطمئنان على حالته.
مفاجأة الأشعة ونجاح التدخل الطبي
وتابع محمود: "كشفت الفحوصات الطبية وجود عدد كبير من المسامير والصواميل والأجسام المعدنية داخل معدتي، الأمر الذي استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً للتعامل مع الحالة وإنقاذي من المضاعفات المحتملة". وتمكن الفريق الطبي المتخصص في مستشفيات جامعة بني سويف من استخراج نحو مئة مسمار وصامولة حديدية باستخدام منظار المعدة المتقدم، دون الحاجة إلى إجراء جراحة تقليدية، مما ساهم في تجنب مخاطر الجراحة المفتوحة وتقليل فترة التعافي.
تأكيد على عدم تكرار التجربة
وأكد محمود أنه أدرك حجم الخطر الذي تعرض له بعد هذه الأزمة الصحية الأخيرة، مشدداً على أنه لن يعود أبداً إلى تناول الزجاج أو الفحم أو المسامير أو أي أجسام غريبة. وقال: "اللي مريت به خلال الشهور الماضية كان صعباً جداً، وبعد اللي حصل مش هكرر الموضوع ده تاني"، معرباً عن امتنانه العميق للفريق الطبي الذي نجح في إنقاذه وإنهاء معاناته دون تدخل جراحي.
إشادة بكفاءة الأطباء
من جانبها، أشادت إدارة مستشفيات جامعة بني سويف بكفاءة الأطقم الطبية وتطور خدمات المناظير العلاجية، مؤكدة أن نجاح العملية يعكس المستوى المتقدم للرعاية الصحية في المستشفى، وأن استخدام المنظار ساهم في تجنب مخاطر الجراحة المفتوحة وتقليل فترة التعافي، مع الحفاظ على سلامة المريض حتى انتهاء الإجراء بنجاح كامل.



