اضطرابات الأكل تهدد نجاح جراحات السمنة
قالت الدكتورة هبة العيسوي، أستاذ الطب النفسي ورئيس عيادات اضطرابات الطعام بطب عين شمس، إن بعض المصابين باضطرابات الأكل يلجأون إلى جراحات السمنة أو عمليات التجميل بهدف إنقاص الوزن، إلا أن الوزن غالبًا ما يعود للزيادة مرة أخرى في حال عدم علاج السبب النفسي الأساسي وراء المشكلة.
التقييم النفسي شرط أساسي قبل الجراحة
وأكدت العيسوي، خلال لقاءها ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، مع الإعلاميتين منى عبدالغني ومها بهنسي، عبر شاشة «سي بي سي»، أن التوجه الطبي العالمي حاليًا يشترط إجراء تقييم نفسي شامل قبل الخضوع لجراحات السمنة، بهدف التأكد من عدم وجود اضطرابات أكل أو مشكلات نفسية قد تؤثر على نتائج العملية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يساهم في تحسين فعالية التدخلات الجراحية على المدى الطويل.
عودة الوزن تستدعي العودة للطبيب النفسي
وأضافت أن بعض جراحات السمنة قد يتبعها تحويل المرضى مرة أخرى إلى الأطباء النفسيين في حال عودة زيادة الوزن، نظرًا لكون السبب الأساسي في كثير من الحالات يعود إلى اضطرابات نفسية وليس إلى مشكلة جراحية فقط، مشيرة إلى أن مفهوم اضطرابات الأكل لا يقتصر على البالغين، بل يمتد أيضًا إلى الأطفال، من خلال ما يُعرف باضطراب الأكل الانتقائي، حيث يرفض الطفل تناول أنواع معينة من الطعام بشكل متكرر.
اضطراب الأكل الانتقائي عند الأطفال
وأوضحت أن هذا السلوك قد يُفسَّر بشكل خاطئ على أنه نوع من الدلال أو الانتقائية الطبيعية، إلا أنه في حال استمراره ورفض الطفل لمجموعات غذائية كاملة مثل اللحوم أو الخضار أو السمك، مع الاعتماد على نوع واحد فقط مثل اللبن، فإنه قد يترتب عليه مشكلات صحية خطيرة.
مخاطر صحية تهدد النمو
وحذرت من أن هذا النمط الغذائي قد يؤدي إلى نقص في الوزن وضعف في النمو والتركيز، إلى جانب احتمالية الإصابة بالأنيميا وتأخر النمو الجسدي والعقلي نتيجة نقص العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم.



