مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة، التي يبدأ موسمها خلال الساعات القادمة، تتجه الأنظار إلى ظاهرة الغش التي تتكرر سنويًا سواء داخل لجان الامتحان أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. في هذا السياق، كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن مجموعة من الطرق لعلاج الغش الدراسي، بهدف الحد من هذه الظاهرة.
طرق علاج الغش الدراسي
أوضحت وزارة الأوقاف أن طرق علاج الغش الدراسي تتلخص في النقاط التالية:
- تعزيز الوازع الديني والأخلاقي: غرس قيم الأمانة والصدق وتحمل المسؤولية لدى الطلاب، وتوضيح أن الغش يتعارض مع المبادئ الإسلامية والأخلاقية، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس مني» (رواه مسلم).
- إدخال مادة للقيم الأخلاقية: في جميع المراحل التعليمية، تتناول الأخلاق الإسلامية الحميدة من زوايا مختلفة وآثارها على الفرد والمجتمع.
- حملة إعلامية وحوارات تنويرية: لكشف أضرار الغش والتوعية بالعواقب الأخلاقية والقانونية، من خلال الندوات والمؤتمرات ووسائل التواصل الاجتماعي للحد من هذه الظاهرة.
- وضع وسائل تقويم حديثة: في عملية تقييم الطالب، والتنوع بطرق التقييم المعاصرة من خلال تشكيل لجنة مختصة في هذا المجال.
- إقامة الندوات التوعوية والمحاضرات: للطلاب والبحث عن الأسباب والحلول.
- توفير بيئة تعليمية مشجعة: حيث يساعد المناخ المدرسي القائم على العدالة والتقدير والدعم على تعزيز الدافعية الداخلية للتعلم وتقليل السلوكيات غير الأخلاقية.
- تقديم الإرشاد النفسي والتربوي: يمكن للمرشدين النفسيين مساعدة الطلاب الذين يلجؤون إلى الغش بسبب القلق أو ضعف الدافعية أو الخوف من الفشل، من خلال برامج الإرشاد الفردي والجماعي.
- تنمية الثقة بالنفس والكفاءة الذاتية: يساعد تعزيز ثقة الطالب بقدراته وإشعاره بقيمة الجهد الشخصي على تقليل لجوئه إلى الغش، خاصة لدى الطلاب الذين يخشون الفشل أو يعانون من ضعف تقدير الذات.
- تدريب الطلاب على مهارات الاستذكار وإدارة الوقت: والتخطيط والاستعداد الجيد، لأن كثيرًا من حالات الغش ترجع إلى سوء تنظيم الوقت وضعف مهارات المذاكرة، مما يقلل من الضغوط النفسية التي تدفعهم إلى الغش الدراسي.
حكم الغش البسيط في الامتحانات
من جانب آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار سائل بشأن الغش في الامتحانات، حيث قال: «ما حكم الغش البسيط في الامتحانات، الذي يحتاج الطالب فيه لمن يذكره بالمعلومة فقط؟». وأكدت دار الإفتاء أن الغش في الامتحانات حرام شرعًا، وهو من أخطر المشاكل التي تواجه العملية التعليمية. الطالب الذي يغش يظلم نفسه أولًا بارتكاب عمل محظور شرعًا يأثم عليه، ويظلم غيره ممن يستحقون التقدم عليه في الترتيب بحسب التفوق في نيل الدرجات. لذلك حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الغش، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من غش فليس مني» (رواه مسلم).
وأكدت الإفتاء أنه يستوي في تحريم الغش أن يكون في المواد الأساسية أو التكميلية أو في امتحانات القدرات، ويدخل فيه أيضًا الغش البسيط الذي يحتاج الطالب فيه إلى من يذكره ولو بجزء قليل من الإجابة أو المعلومات ليتذكر بقيتها؛ فكل ذلك منهي عنه شرعًا.



