قصر العيني: 200 عام من العطاء الطبي
أكد الدكتور أشرف حاتم، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني ورئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب ووزير الصحة والسكان الأسبق، أن قصر العيني يمثل رمزًا للتاريخ والعراقة في المجال الطبي. وأشار إلى أن جذور الطب في مصر تعود إلى العصرين القبطي والإسلامي، لكن انطلاقة الطب الحديث بدأت مع إنشاء أول مدرسة للطب في مصر عام 1827.
وأوضح حاتم، خلال تصريحات صحفية، أن عراقة قصر العيني تكمن في استمراريته على مدار نحو 200 عام في خدمة المواطن المصري والعربي، بل وتقديم خدماته لمختلف دول العالم. وأضاف أن المؤسسة العريقة خرّجت آلاف الأطباء الذين أسهموا في تقديم خدمات صحية في العديد من دول العالم.
إنجازات قصر العيني في مجال الأمراض المتوطنة
أشار حاتم إلى أن دور قصر العيني لم يقتصر على تخريج الأطباء فقط، بل امتد إلى تحقيق إنجازات طبية وإنسانية بارزة، خاصة في مجال الأمراض المتوطنة التي شهدتها مصر، وعلى رأسها مرض البلهارسيا الذي كان يشكل تهديدًا كبيرًا لصحة المصريين. وأضاف أن العالم تيودور بلهارس، أستاذ قصر العيني، كان صاحب اكتشاف المرض، مؤكدًا أن مصر نجحت خلال مسيرتها الممتدة على مدار قرنين في إعلان خلوها من البلهارسيا.
تحول قصر العيني إلى مركز أبحاث عالمي
وعن إمكانية تحول قصر العيني إلى مركز أبحاث عالمي، أوضح حاتم أن المؤسسة تقوم بأربعة أدوار رئيسية تشمل التعليم والتدريب والبحث العلمي والعلاج على مستوى الرعاية الجامعية المتخصصة. وشدد على أن البحث العلمي، وبصفة خاصة الأبحاث الإكلينيكية، يحتاج إلى تمويل ضخم ومستدام.
وأضاف أن مصر تمتلك هيئة لتمويل العلوم والتكنولوجيا تدعم الأبحاث العلمية، لا سيما الأبحاث الإكلينيكية. وأشار إلى أن مستشفيات قصر العيني تستقبل نحو 2.5 مليون مريض سنويًا، وهو ما يوفر قاعدة ضخمة من البيانات والمعلومات الإكلينيكية التي تمثل ثروة بحثية كبيرة.
تنوع مصادر تمويل الأبحاث
أكد حاتم أن تطوير الأبحاث الإكلينيكية يتطلب تنوع مصادر التمويل، بحيث لا يقتصر على الدعم الحكومي فقط، وإنما يمتد إلى التمويل الدولي، وشركات الأدوية، والمؤسسات البحثية، بالإضافة إلى الشركات الوطنية الراغبة في إنتاج أدوية ذات أهمية استراتيجية. وشدد على أن هذه الأبحاث تُجرى داخل المستشفيات الجامعية وتعود نتائجها بالنفع المباشر على المنظومة الصحية والمجتمع.



