من خراج في الضرس إلى وفاة مأساوية.. أسرة شاب بالبحيرة تتهم مستشفى بالإهمال الطبي
وفاة شاب بالبحيرة بعد خراج ضرس.. أسرة تتهم مستشفى بالإهمال

مأساة إنسانية تهز البحيرة.. وفاة شاب بعد تدخل طبي بسيط لعلاج خراج في الضرس

في واقعة مؤلمة هزت محافظة البحيرة، تحول ألم عادي في أحد الضروس إلى نهاية مأساوية لشاب في مقتبل العمر، حيث توفي أحمد العيسوي بعد تدخل طبي لعلاج خراج في سنه، فيما تتهم أسرته مستشفى خاص بمركز الرحمانية بالتسبب في وفاته نتيجة ما وصفته بـ«الإهمال والأخطاء الطبية».

بداية القصة: إجراء بسيط يتحول إلى كارثة صحية

بحسب روايات أسرته وأصدقائه، توجه الشاب إلى المستشفى لإجراء فتح خراج في ضرسه، وهو تدخل يُصنف عادة ضمن العمليات البسيطة وغير المعقدة. إلا أن الأمور، وفقًا للمقربين منه، لم تسر كما هو متوقع، حيث بدأت حالته الصحية في التدهور بعد العملية.

وأوضح عبد المنعم، صديق الفقيد، أن ما فهمه من المقربين هو حدوث تلوث بعد التدخل الطبي، مما أدى إلى شعور الشاب بتعب شديد دفعته لتناول مسكنات في البداية، على أمل أن تتحسن حالته. لكن الألم لم يتراجع، بل ازداد سوءًا، ما استدعى عودته مرة أخرى إلى المستشفى، حيث تم اكتشاف وجود تلوث فعلي وحجزه في العناية المركزة بعد تدهور ملحوظ في صحته.

اتهامات مباشرة بالإهمال الطبي وتقصير في الرعاية

وأشار صديقه إلى أن الطبيبة المعالجة أعلنت، بحسب قوله، عدم مسؤوليتها عن تطورات الحالة، وهو ما اعتبرته الأسرة دليلاً قويًا على وجود إهمال طبي. وأكدت الأسرة أن الفقيد لم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة أو مشكلات صحية خطيرة قبل دخوله المستشفى، مما يجعل الواقعة أكثر إيلامًا وغير متوقعة.

وشددت الأسرة على أن الأمر بدأ بخراج بسيط في الضرس، وانتهى بوفاة شاب في عمر الزهور، مطالبة بفتح تحقيق شامل وسريع لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت وجود تقصير أو أخطاء طبية.

«كان من أطيب الناس».. ذكريات مؤثرة عن الشاب الراحل

بعيدًا عن تفاصيل الاتهامات، يروي عبد المنعم صورة إنسانية مؤثرة عن صديقه الراحل، مؤكدًا أنه كان من أكثر الأشخاص خلقًا وهدوءًا. وقال: «يحيى كان من أفضل الناس الذين يمكن أن تتعامل معهم.. عمرنا ما سمعنا أنه دخل في مشكلة مع أحد، ولا اتخانق مع أحد. كان إنسانًا خلوقًا وهاديًا جدًا».

وأضاف أن آخر تواصل بينهما كان منذ فترة قريبة، حيث كانا يتبادلان الاطمئنان، خاصة أن الراحل كان يعيش حالة من السعادة بعد أن رزقه الله بطفلة قبل أربعة أشهر فقط. وأشار إلى أنه تزوج منذ عام واحد، وكان يحلم ببناء حياة مستقرة مع أسرته الصغيرة.

عواقب مؤلمة وانتظار للعدالة

رحل الشاب تاركًا خلفه زوجة مكلومة وطفلة رضيعة لم تكمل أشهرها الأولى، وأسرة تعيش على وقع صدمة قاسية لم تكن في الحسبان. وبين روايات الأهل وانتظار نتائج التحقيقات، تبقى الواقعة جرحًا مفتوحًا في قلوب محبيه، ورسالة مؤلمة تؤكد أن أي تقصير في المنظومة الطبية قد تكون عواقبه فادحة.

وستظل ذكراه حاضرة في نفوس كل من عرفه، فيما تترقب الأسرة ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية أملاً في إنصافه وتحقيق العدالة، مع التأكيد على أهمية مراجعة الإجراءات الطبية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.