محكمة أمن الدولة تلزم متهمي قضية التخابر بدفع 7 مليارات جنيه وتعاقب قيادات الإخوان
محكمة تلزم متهمي التخابر بدفع 7 مليارات جنيه وتعاقب الإخوان (07.04.2026)

محكمة أمن الدولة تصدر أحكامًا قاسية في قضية التخابر مع دول أجنبية

في تطور بارز ضمن الملفات الأمنية الكبرى، أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، أحكامًا قضائية شديدة ضد عدد من قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، في القضية رقم 12430 لسنة 2021 جنايات التجمع الخامس، والتي اشتهرت إعلاميًا باسم "قضية التخابر مع إحدى الدول الأجنبية". وقد تضمنت هذه الأحكام إلزام المتهمين بسداد تعويضات مالية ضخمة، إلى جانب عقوبات بالسجن لفترات طويلة.

تفاصيل الأحكام القضائية والعقوبات المفروضة

قضت المحكمة بالحبس المؤبد على 37 متهمًا، من بينهم أبرز قادة الجماعة، مثل محمود عزت، محمد بديع، خيرت الشاطر، محمود حسين، رشاد بيومي، عبد الرحمن البر، محمود غزلان، ومحمد سعد عليوة. كما شمل هذا الحكم متهمين آخرين، من ضمنهم محمد جمال حشمت وأحمد محمد عبد الرحمن، بالإضافة إلى متهمين يحملون جنسيات أجنبية.

إلى جانب ذلك، فرضت المحكمة عقوبة السجن المشدد لمدة 15 سنة على 27 متهمًا، من بينهم ناصر الفراش، علي خلف علي محمد، محمد طارق خليل، حاتم حنفي، ومحمد جمال سعيد، وآخرين. كما عاقبت مجموعة من المتهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بينما قضت بسجن متهمين آخرين لمدة 5 سنوات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التعويضات المالية والإجراءات الإضافية

في جانب مالي بارز، ألزمت المحكمة جميع المحكوم عليهم، بشكل متضامن، بدفع مبلغ هائل قدره 7 مليارات و54 مليونًا و34 ألفًا و140 جنيهًا مصريًا، وذلك لصالح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، كتعويض عن الأضرار التي تسببت فيها أنشطتهم غير المشروعة.

بالإضافة إلى ذلك، قررت المحكمة وضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات بعد انتهاء مدة العقوبة الأصلية، مع إدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب رسميًا. كما شملت الأحكام قرارات بحل جماعة الإخوان، وإغلاق جميع مقارها، ومصادرة المضبوطات المرتبطة بالقضية.

خلفية القضية والتحقيقات

كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن المتهمين تورطوا في مخطط خطير للإضرار بالمصالح القومية للبلاد. حيث اتهمتهم التحقيقات بتمرير المكالمات الدولية دون ترخيص قانوني، باستخدام خوادم خارجية، مما سمح لهم بمراقبة وتسجيل الاتصالات وجمع معلومات حساسة حول الأوضاع الداخلية. كما تضمنت الاتهامات تورطهم في غسل الأموال والاتجار في العملة دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

من الجدير بالذكر أن المحكمة قضت بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة اثنين من المتهمين خلال سير الإجراءات، بينما برأت متهمًا آخر من جميع التهم الموجهة إليه. وقد صدر الحكم بعضوية المستشارين محمود محمد زيدان ووائل عمران، مما يعكس الطبيعة المتعددة التخصصات في النظر في مثل هذه القضايا المعقدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي