أكد المعهد القومي للتغذية، التابع لهيئة المستشفيات التعليمية بوزارة الصحة والسكان، أن شرب المياه ليس مجرد شيء يتم تناوله عند الإحساس بالعطش، بل هو عنصر أساسي يشارك في أغلب العمليات الحيوية التي تحدث داخل الجسم.
فوائد شرب المياه للطاقة والنشاط
أوضح المعهد أن شرب كميات كافية من الماء يساعد على تقليل الإحساس بالتعب والإرهاق، ويمنح الجسم الطاقة التي يحتاجها للأنشطة اليومية سواء كانت بدنية أو ذهنية. كما أن للمياه دوراً مهماً في بناء العضلات والحفاظ على كفاءتها، عن طريق مساعدة الجسم على أداء وظائفه بشكل أفضل مع التغذية السليمة والنشاط البدني.
دور المياه في العمليات الحيوية
أشار المعهد إلى أن معظم التفاعلات الكيميائية داخل الجسم تعتمد على وجود المياه، لذلك هو ضروري لاستمرار الحياة والحفاظ على صحة الأعضاء المختلفة. على مستوى الخلايا، يساعد شرب المياه في الحفاظ على حجم الخلية الطبيعي وتنظيم حركة السوائل داخلها وخارجها. وبدون توازن المياه، من الممكن أن تنكمش الخلايا أو تنتفخ بشكل يؤثر على عملها وقدرتها على البقاء.
المياه مكون رئيسي لبلازما الدم
تابع المعهد أن المياه هي المكوّن الرئيسي لبلازما الدم، وتساهم في نقل العناصر الغذائية والأكسجين إلى مختلف الأعضاء والأنسجة. كما تساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية، وترطيب الهواء أثناء التنفس. وتلعب المياه دوراً أساسياً في عملية الهضم، حيث تحتاج المعدة والأمعاء إلى كميات كافية منه حتى تتم عملية تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم. لذلك فهو يساهم بشكل غير مباشر في تحويل الغذاء إلى طاقة يستفيد منها الجسم.
الوقاية من الإمساك ودعم التمثيل الغذائي
قال المعهد إن شرب المياه بانتظام يساعد على الوقاية من الإمساك وتحسين حركة الجهاز الهضمي. ومن ناحية أخرى، تشارك المياه في عمليات التمثيل الغذائي للدهون، مما يجعله عاملاً مساعداً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي أو تقليل نسبة الدهون في الجسم.
باختصار، الحفاظ على شرب كمية مناسبة من المياه يومياً من أبسط العادات الصحية وأكثرها تأثيراً على نشاط الجسم، وصحة أعضائه، وكفاءة وظائفه المختلفة.



