أجاب الشيخ إبراهيم كمال، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن مسألة حكم الحج عن شخص آخر، موضحًا الضوابط الشرعية للحج عن الغير. وأكد أن الحج عبادة بدنية يتعين على المسلم أداؤها بنفسه متى استطاع، لكنه يجوز في حالات العذر كالموت أو العجز أو المرض.
حالات جواز الحج عن الغير
أشار كمال إلى أن الحالة الأولى هي الموت، فإذا مات شخص جاز أن يحج عنه غيره، استنادًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أتت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ أمِّي ماتت ولم تحُجَّ أفأحُجُّ عنها؟ قال: نعم حُجِّي عنها". والحالة الثانية هي العجز بسبب كبر السن أو المرض، مستشهدًا بقصة المرأة الخثعمية التي سألت النبي عن أبيها الشيخ الكبير، فأذن لها بالحج عنه.
ضوابط الحج عن الغير
أكد كمال أن هناك ضوابط للإنابة في الحج: أولها أن يكون الشخص قد حج عن نفسه أولاً، بدليل حديث النبي مع رجل قال "لبيك عن شبرمة" فأمره أن يجعل الحج عن نفسه ثم عن شبرمة. والضابط الثاني أن يكون العجز ملازمًا لهذا الإنسان طيلة حياته.
هل يجب التوبة قبل الحج؟
أجاب الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو المركز، عن استفسار حول وجوب التوبة قبل الحج، مبينًا أن باب التوبة مفتوح دائمًا، ويستحب التوبة قبل الحج من باب التخلية قبل التحلية. وأشار إلى أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأن من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.
شروط التوبة
أوضح أبو ضيف أن شروط التوبة تشمل: الإقلاع عن الذنب، الندم والحزن على ما فات، العزم الصادق على عدم العودة، ورد المظالم إن كانت تتعلق بحقوق الناس. واستشهد بحديث: "من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها؛ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم".



