النفس البشرية بطبيعتها ضعيفة كما قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}، لذا تنتابها مشاعر الخوف والقلق والهم والحزن والاضطرابات النفسية والحيرة والوهم. ولأن الدنيا دار ابتلاء واختبار، فقد كان من رحمة الله تعالى ولطفه بعباده المؤمنين أن أنزل في القرآن الكريم آيات تبعث الراحة والطمأنينة في القلوب، وجعل فيها سر الشفاء والتداوي مما يصيب الإنسان.
آيات السكينة والطمأنينة
يقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، ويقول سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ}، ويقول تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ}.
آيات تثبيت القلب وتفريج الهم
ويقول سبحانه: {وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}، ويقول جل جلاله: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ}. ومن الآيات التي تفرج الهم وتثبت النفس قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، وقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، وقوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين}، وقوله: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.
آيات الشفاء والراحة النفسية
يقول الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ}، وقوله: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ}، وقوله: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}، وقوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ}، وقوله: {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ}.
طريقة الاستشفاء بالآيات
لهذه الآيات سر في التداوي والشفاء، والطريقة أن يقرأها على ماء وينفث فيه ويشرب منه ويمسح الرأس والجسد منه. ومن آيات الحفظ والتحصين ودفع الأذى: قراءة سورة الفاتحة والإخلاص وآية الكرسي والمعوذتين، كل واحدة ثلاث مرات، مع كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ففيها تقضى الحوائج ويفرج الهم وينشرح الصدر.
شروط الاستفادة من الآيات
يجب المحافظة على الطهارة والوضوء والصلاة وملازمة الاستغفار، وأن يكون العبد على يقين كامل وحسن الظن بالله تعالى، والاعتقاد الكامل بأنه المتصرف في الخلائق، وأن نواصي العباد بيده وحده سبحانه وتعالى.



