هل ترك صلاة الجمعة من الكبائر؟ تعرف على كفارتها وعقوبتها
هل ترك صلاة الجمعة من الكبائر؟ كفارتها وعقوبتها

يثير التساؤل حول ما إذا كان ترك صلاة الجمعة من الكبائر وما كفارتها، فضل هذه الصلاة العظيم وحرص النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها وتحذيره من تركها. وقد ورد الأمر بها صراحة في القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة:9]. ومع ذلك، ينشغل بعض الناس بالعمل أو غيره عن هذه الصلاة، مما يبرز أهمية معرفة حكم تركها.

هل ترك صلاة الجمعة من الكبائر؟

صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، ولا يجوز تركها إلا لعذر شرعي كالمرض أو السفر. وقد ورد في الحديث: "رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" (رواه النسائي)، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ" (رواه أبو داود).

ترك صلاة الجمعة بغير عذر يعد إثماً كبيراً، وقد ورد فيه وعيد شديد. فعن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ" (رواه النسائي). وفي رواية أخرى: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" (رواه مسلم).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم صلاة الجمعة

صلاة الجمعة فرض عين على الرجال الأحرار المقيمين، ولا تجب على النساء، لكن إن صلتها المرأة فلا مانع. أما المسافر والمريض فلا تجب عليهم، ويصلون ظهراً. ومن كان في ديار غير المسلمين، فلا تجب عليه الجمعة عند جمهور الفقهاء، لكن الأفضل أن يصليها إن استطاع.

حكم تارك صلاة الجمعة

إذا ترك المسلم صلاة الجمعة لعذر كالنوم أو النسيان، فعليه قضاؤها إذا تذكر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها". أما من تساهل في أسباب القيام كالسهر دون ضرورة، فهو آثم. ويجب على المسلم اتخاذ الأسباب المعينة على أداء الصلاة، كالنوم مبكراً وضبط المنبه.

عقوبة ترك صلاة الجمعة

عقوبة ترك صلاة الجمعة في الدنيا هي الختم على القلب والغفلة عن ذكر الله، كما ورد في الأحاديث. وفي الآخرة، هو إثم كبير يستوجب التوبة والعودة إلى الله. والكفارة هي التوبة النصوح والإكثار من الاستغفار، والحرص على أداء الصلاة في وقتها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي