أكدت الدكتورة رشا العناني، استشاري الصحة النفسية، أن العصبية والغضب لا ينشآن من فراغ، بل يمثلان عرضاً لضغوط ومشاعر متراكمة لم تُعالج بشكل سليم. وشددت على أن فهم الإنسان لمشاعره وترتيب أولوياته يُسهم بشكل كبير في الحد من حدة التوتر والانفعالات العصبية.
فهم مصادر الضغوط
أضافت العناني، خلال لقائها مع برنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن الإنسان حين يدرك مصادر الضغوط التي يواجهها، يمكنه تأجيل بعضها أو التعامل معها بطرق مغايرة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على حالته النفسية ويخفف من العصبية والغضب.
تحديات العصر الحديث
أوضحت أن الضغوط المعيشية أصبحت أشد من السابق، معبرة عن ذلك بقولها: "الناس التي تعيش في هذه المرحلة تعاني معاناة مضاعفة". وأشارت إلى أن تلبية الاحتياجات الأساسية أصبحت تحدياً يومياً للكثيرين، مما يؤثر مباشرة على الاستقرار النفسي. وأكدت أن علم النفس يقر بأن الإنسان لا يمكن أن يكون متزناً نفسياً إذا لم تُلبَّ احتياجاته الأساسية.
تأثير وسائل التواصل
أكدت العناني أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أبرز مصادر الضغط النفسي، لأنها تدفع الأفراد إلى مقارنات مستمرة، بالإضافة إلى التعرض المتواصل للأخبار السلبية والحوادث والأزمات، مما يزيد من الضغوط العصبية ويؤثر سلباً في الصحة النفسية.



