التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية يحقق إنجازات متميزة في التغطية والخدمات
أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عن حصاد الجهود المبذولة منذ بدء التطبيق الرسمي للمنظومة في محافظة الإسماعيلية، التي تعد إحدى المحافظات الرائدة في تنفيذ هذا المشروع القومي. يعكس هذا التطبيق التزام الدولة بتعزيز جودة الخدمات الصحية وضمان إتاحتها لجميع المواطنين دون أي تمييز، مما يسهم في بناء نظام صحي شامل وعادل.
أرقام وإحصائيات تبرز نجاح المنظومة
أشارت الهيئة إلى أن عدد المنتفعين بالمحافظة بلغ حتى الآن نحو مليون و256 ألف منتفع، بنسبة تسجيل وصلت إلى 84.3%. منذ انطلاق التشغيل الرسمي، شهدت الإسماعيلية توسعًا ملحوظًا في تسجيل المواطنين وفتح الملفات العائلية، حيث تم تسجيل نسبة كبيرة من المستهدفين. وهذا يضمن تمتعهم بحزمة متكاملة من الخدمات الطبية تشمل:
- الرعاية الأولية والخدمات التخصصية
- الفحوصات التشخيصية والعمليات الجراحية
- صرف الأدوية وفقًا لأعلى معايير الجودة والاعتماد
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ورفع جودة الخدمات
أضافت الهيئة أنه تم التعاقد مع عدد من المنشآت الصحية الحكومية والخاصة بعد تأهيلها وفقًا لمعايير الجودة الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. يهدف هذا إلى رفع كفاءة الخدمة وتحقيق تنافسية إيجابية بين مقدمي الخدمات لصالح المنتفعين. بلغ إجمالي الجهات المتعاقدة مع الهيئة بالمحافظة 98 جهة، موزعة بين:
- مستشفيات ومراكز طبية
- عيادات تخصصية ومعامل تحاليل
- مراكز أشعة
يعكس هذا التنوع حرص الهيئة على إتاحة الخدمة بالقرب من المنتفعين وبأعلى معايير الجودة. تصل نسبة مشاركة القطاع الخاص ضمن المنظومة إلى 47% من إجمالي شبكة مقدمي الخدمة بالمحافظة، مما يؤكد نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. هذا التعاون يعزز التنافسية الإيجابية التي تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الاختيار أمام المنتفعين.
تصريحات مسؤولي الهيئة حول التقدم المحرز
قالت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إن الهيئة مستمرة في تعزيز الشراكات مع مختلف مقدمي الخدمات ومتابعة مؤشرات الأداء بشكل دوري. هذا يضمن حصول كل منتفع على خدمة صحية لائقة وآمنة وفقًا لأفضل الممارسات العالمية. وأشارت إلى أن ما تحقق في محافظة الإسماعيلية يعكس نجاح النموذج المصري في تطبيق نظام تأمين صحي متكامل، قائم على فصل التمويل عن تقديم الخدمة، مما يضمن الشفافية والكفاءة وجودة الرعاية الصحية.
في إطار التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية، تتحمل الدولة الاشتراكات المقررة لغير القادرين. بلغ عددهم بمحافظة الإسماعيلية 1853 منتفعًا، ممثلين لعدد 507 أسرة مسجلة ضمن المنظومة. وهذا يؤكد حرص الدولة على رفع الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية وضمان حصولهم على كامل حزمة الخدمات الصحية دون تحميلهم أية أعباء مالية، مما يعزز مبادئ التكافل والاستدامة داخل المنظومة.
تيسير الإجراءات ومؤشرات الأداء الميداني
أكد الدكتور السيد عبد الجواد، مدير فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بمحافظة الإسماعيلية، أن الفرع يعمل بشكل مستمر على تيسير إجراءات التسجيل وتكثيف حملات التوعية الميدانية. كما يتم التواصل المباشر مع المواطنين للرد على استفساراتهم، مما يعزز الثقة في المنظومة ويرفع معدلات الاستفادة من الخدمات المقدمة. أوضح أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوسع في التعاقدات وتطوير آليات المتابعة، لضمان تحسين تجربة المنتفعين وتحقيق رضاهم الكامل.
أشار إلى أن عدد الموافقات الاستثنائية بلغ 281 موافقة، بينما بلغ عدد الموافقات المسبقة 110002 موافقة. تم تنفيذ عدد من الحملات التوعوية بهدف زيادة أعداد ونسبة التسجيل، بالإضافة إلى تحديث البيانات بالمحافظة ونشر الوعي الجماهيري بالمنظومة.
فاتورة العلاج والعمليات الجراحية تصل إلى 6.2 مليار جنيه
أضاف مدير فرع الهيئة بالإسماعيلية أنه تم إجراء عدد من العمليات الجراحية داخل المنظومة بلغ 84 ألف و450 عملية جراحية. بلغت قيمة الفاتورة العلاجية "المطالبات المالية" التي سددتها الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لجميع مقدمي الخدمة المتعاقدين، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، نحو 6 مليار و246 مليون جنيه. وكانت أكثر تكلفة مالية تحملتها الهيئة نظير تدخلات طبية لأحد المنتفعين بلغت قيمتها 3 ملايين و75 ألف جنيه.
تجدد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل التزامها بمواصلة العمل على استكمال تطبيق المنظومة في باقي المحافظات وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة. هذا يحقق رؤية الدولة في بناء نظام صحي عادل وشامل ومستدام يليق بالمواطن، ويعزز مكانة مصر في مجال الرعاية الصحية المتكاملة.
