تطوير الرعاية الصحية في جنوب سيناء: 93 سرير رعاية مركزة في خمس مستشفيات
أكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن وحدات الرعايات المركزة تشكل العمود الفقري للتعامل مع الحالات الحرجة داخل المنشآت الصحية، وذلك لما تتمتع به من جاهزية عالية وقدرة فائقة على الاستجابة السريعة والتدخل الطبي الدقيق. وأشارت الهيئة إلى أن تطوير هذا القطاع الحيوي يأتي ضمن أولوياتها الاستراتيجية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية، خاصة في المحافظات الحدودية مثل جنوب سيناء.
منظومة متكاملة تضم 93 سرير رعاية مركزة
أوضح الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن منشآت الهيئة في محافظة جنوب سيناء نجحت خلال الفترة الماضية في تقديم عشرات الآلاف من الخدمات الطبية المتخصصة داخل وحدات الرعايات المركزة. وأضاف أن هذه الخدمات تقدم من خلال منظومة متكاملة تضم 93 سرير رعاية مركزة موزعة على خمس مستشفيات ومنشآت صحية في مختلف مدن المحافظة.
وتشمل هذه المستشفيات: مستشفى شرم الشيخ الدولي، مجمع الفيروز الطبي، مستشفى سانت كاترين، مستشفى رأس سدر، ومستشفى طابا. وتغطي هذه الوحدات رعايات الكبار، والأطفال، ورعايات القلب، مما يضمن إتاحة خدمة طبية متقدمة وآمنة لمنتفعي منظومة التأمين الصحي الشامل.
عمل مستمر على مدار الساعة بتجهيزات طبية متطورة
أشار الدكتور السبكي إلى أن وحدات الرعايات المركزة في جنوب سيناء تعمل على مدار الساعة من خلال فرق طبية مؤهلة ومدربة، تضم أطباء العناية المركزة والتخدير، وهيئات تمريض ذات كفاءة عالية. وتعمل هذه الفرق وفق أحدث البروتوكولات العلاجية والمعايير العلمية المعتمدة، مما يضمن سرعة اتخاذ القرار الطبي والتعامل الفوري مع الحالات الحرجة.
وأضاف أن هذه الوحدات مدعومة بتجهيزات طبية متطورة تشمل:
- أجهزة التنفس الصناعي
- أنظمة المراقبة الحيوية الدقيقة
- معدات الدعم الحياتي
- وسائل متابعة مستمرة للحالة الصحية للمرضى
وهذا يتيح التدخل العلاجي السريع في التوقيت المناسب ورفع معدلات الأمان وجودة الرعاية المقدمة.
دور محوري في التعامل مع الحالات الطارئة والمعقدة
أكد رئيس الهيئة أن وحدات الرعايات المركزة تؤدي دورًا محوريًا في التعامل مع الحالات الطارئة والمعقدة، مثل:
- الأزمات القلبية
- الحوادث الجسيمة
- مضاعفات العمليات الجراحية الكبرى
- الحالات الحرجة الناتجة عن الأمراض المزمنة
بالإضافة إلى رعاية الأطفال التي تتطلب مستوى عاليًا من الدقة والمتابعة الطبية المستمرة. وأوضح الدكتور السبكي أن حجم الخدمات المقدمة داخل وحدات الرعايات المركزة في جنوب سيناء يعكس مستوى الجاهزية الفنية والبشرية لمنشآت الهيئة، ويؤكد نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل في إتاحة خدمات الرعاية الحرجة بكفاءة في مختلف المحافظات، بما في ذلك المحافظات ذات الطبيعة الجغرافية الخاصة.
استثمار في حياة الإنسان من خلال جودة الخدمة
وشدد رئيس هيئة الرعاية الصحية على أن الهيئة تضع جودة الخدمة واستدامتها في صدارة أولوياتها، من خلال تطبيق نظم الحوكمة الإكلينيكية، والالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى، والتوسع في برامج التدريب المستمر. كما تشمل هذه الجهود دعم التحول الرقمي وربط وحدات الرعايات المركزة بأنظمة إلكترونية حديثة تسهم في دعم القرار الطبي وتحسين نتائج العلاج.
وأكد الدكتور السبكي أن الاستثمار في الرعايات المركزة يُعد استثمارًا مباشرًا في حياة الإنسان، مشيرًا إلى استمرار الهيئة العامة للرعاية الصحية في تطوير هذا القطاع الحيوي في محافظة جنوب سيناء وباقي محافظات تطبيق المنظومة. ويتضمن ذلك التوسع في إنشاء وتجهيز وحدات جديدة وفق أحدث المعايير العالمية، مما يضمن تقديم خدمة طبية متقدمة تليق بالمواطن المصري وتسهم في إنقاذ المزيد من الأرواح.