علاج ثوري للشخير: جهاز صغير يزرع تحت الجلد يحل أزمة انقطاع النفس النومي
كشف باحثون أمريكيون بجامعة كاليفورنيا عن خطوة علمية جديدة ومتطورة من المتوقع أن تحدث تحولاً جذرياً في علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو الاضطراب المرضي الذي يتسبب في الشخير الشديد والمزعج أثناء النوم. هذا الاضطراب الخطير يؤدي إلى انسداد متكرر لمجرى الهواء، مما يسبب استيقاظاً مفاجئاً بسبب الشعور بالاختناق، وبمرور الوقت قد يتسبب في إجهاد كبير للقلب وارتفاع ضغط الدم، مع زيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السكتات الدماغية.
نهاية معاناة المرضى مع الأجهزة التقليدية
لطالما اعتمد العلاج التقليدي لهذا الاضطراب على جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، وهو قناع يضخ الهواء للحفاظ على مجرى التنفس مفتوحاً. لكن كما كشفت وكالة «روسيا اليوم»، فإن كثيراً من المرضى يجدون صعوبة كبيرة في تحمل هذا الجهاز، مما دفع الباحثين للبحث عن حلول أكثر فعالية وراحة.
الابتكار الجديد: تحفيز العصب تحت اللسان
قدم الباحثون في جامعة كاليفورنيا حلاً مبتكراً عُرف باسم تحفيز العصب تحت اللسان القريب (pHGNS). يتلخص هذا العلاج في زرع جهاز صغير تحت الجلد في منطقة أعلى الصدر، متصل بسلك رفيع يصل إلى عصب في الرقبة مسؤول عن حركة اللسان. عند تشغيل الجهاز قبل النوم، يبدأ في إرسال نبضات كهربائية خفيفة تحفز عضلات اللسان ومجرى الهواء، مما يساعد على إبقائه مفتوحاً أثناء النوم ويمنع انسداده بشكل فعال.
كيف يعمل هذا الجهاز الثوري؟
يعمل الجهاز ببطارية قابلة للشحن، ويقارب في حجمه جهاز تنظيم ضربات القلب، ويتميز بسهولة تركيبه مقارنة بالإصدارات السابقة. تم اختبار الجهاز على 104 شخص بالغ يعانون من هذه المشكلة المرضية، وكشفت النتائج عن تحسن ملحوظ لدى المجموعة التي تلقت العلاج:
- انخفاض معدل نوبات توقف التنفس أثناء النوم بنسبة بلغت 58%
- تحسن كبير في شعور المرضى بالنعاس النهاري
- تحسن مستويات تشبع الأكسجين في الدم
- انخفاض تكرر نوبات التعب والإرهاق
- عدم تسجيل أي مضاعفات خطيرة، مع آثار جانبية محدودة وخفيفة
آفاق واعدة لمرضى اضطرابات النوم
يمثل هذا الابتكار الطبي أملاً جديداً للملايين حول العالم الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي النومي والشخير المزمن. فبعد سنوات من المعاناة مع الأجهزة التقليدية غير المريحة، يأتي هذا الحل الأكثر تطوراً ليعيد للعديد من المرضى نومهم الهادئ وحياتهم الطبيعية، مع تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بهذا الاضطراب الخطير.



