دليل طبي شامل لصيام رمضان بأمان: نصائح حيوية لمرضى الأمراض المزمنة
دليل صيام رمضان الآمن لمرضى الأمراض المزمنة

دليل طبي شامل لصيام رمضان بأمان: نصائح حيوية لمرضى الأمراض المزمنة

قدمت وزارة الصحة والسكان دليلاً شاملاً لضمان صيام آمن خلال شهر رمضان المبارك، مع تركيز خاص على مرضى الأمراض المزمنة، مؤكدة أن قرار الصيام يجب أن يستند إلى تقييم طبي دقيق للحالة الصحية لكل مريض، لتجنب أي مضاعفات محتملة قد تهدد سلامته.

إرشادات عامة للصيام الآمن

وجه الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، مجموعة من النصائح الصحية لعدد من الفئات المرضية، بما في ذلك مرضى الجهاز الهضمي، والأنيميا، وأمراض الكلى، والقلب، والجهاز التنفسي، بالإضافة إلى المرضى النفسيين ومرضى الأعصاب، وذلك بهدف دعم صيام صحي وآمن خلال الشهر الكريم.

نصائح لمرضى الجهاز الهضمي

أكدت وزارة الصحة أن مرضى الجهاز الهضمي، وخاصة المصابين بقرحة المعدة أو متلازمة القولون العصبي، يجب عليهم تجنب الأطعمة الحارة والمقلية والمشروبات الغازية، لما تسببه من تهيج في جدار المعدة وزيادة الانتفاخات واضطرابات الهضم.

كما أوصت ببدء الإفطار بتناول الشوربة الدافئة أو الأطعمة سهلة الهضم، لما لذلك من دور في تهيئة المعدة للعمل تدريجيًا بعد ساعات الصيام الطويلة، وتجنب ما يعرف بالصدمة الهضمية الناتجة عن تناول كميات كبيرة من الطعام بشكل مفاجئ.

وشددت على أهمية تقسيم وجبات الإفطار إلى كميات صغيرة موزعة على فترات زمنية متباعدة، بما يحد من الشعور بالتخمة ويقلل الضغط المفاجئ على المعدة والقولون، ويساعد في تحسين عملية الهضم بشكل عام.

إرشادات لمرضى الأنيميا (فقر الدم)

وفيما يتعلق بمرضى الأنيميا، أوضحت وزارة الصحة أهمية التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مع الحرص على تناول مصادر فيتامين (ج) مثل الليمون أو البرتقال، نظرًا لدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الجسم.

كما نصحت بتجنب تناول الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبات، لاحتوائهما على مركبات تعيق امتصاص الحديد، مما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض فقر الدم.

وأكدت وزارة الصحة ضرورة الإفطار فور الشعور بدوخة شديدة أو فقدان الوعي، حفاظًا على سلامة المريض ومنع حدوث مضاعفات صحية خطيرة.

توجيهات لمرضى الكلى

أما بالنسبة لمرضى الكلى، خاصة الذين يعانون من قصور كلوي بسيط أو متوسط، فقد شددت وزارة الصحة على أهمية تنظيم كميات السوائل وفقًا لتعليمات الطبيب المعالج دون إفراط أو تفريط، إلى جانب تقليل تناول البروتينات الحيوانية الثقيلة، خاصة اللحوم الحمراء، لتخفيف العبء على الكلى.

نصائح لمرضى الجهاز التنفسي

وفيما يخص مرضى الأمراض التنفسية، أكدت وزارة الصحة ضرورة تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام عند الإفطار، لما يسببه ذلك من ضغط على الحجاب الحاجز وصعوبة في التنفس.

كما أوصت بالحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب السوائل الدافئة بانتظام، مع الالتزام باستخدام البخاخات والأدوية العلاجية وفق الإرشادات الطبية، لضمان استقرار الحالة الصحية خلال الصيام.

إرشادات للمرضى النفسيين ومرضى الأعصاب

كما قدمت الوزارة عددًا من الإرشادات الخاصة بالمرضى النفسيين ومرضى الأعصاب، من أبرزها تنظيم مواعيد النوم وتناول الأدوية لضمان استقرار الحالة الصحية، والحرص على تناول وجبة السحور لتجنب اضطرابات مستوى السكر في الدم التي قد تحفز النوبات المرضية.

وأكدت أهمية المتابعة الطبية الدورية، ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تدهور في الحالة الصحية.

توجيهات لمرضى القلب والشرايين

وشددت وزارة الصحة على ضرورة التزام مرضى القلب والشرايين بنمط غذائي صحي خلال شهر رمضان، مع تجنب الوجبات الدسمة أو تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، لما قد يسببه ذلك من إجهاد للقلب.

كما أوصت بتوزيع شرب المياه على فترات منتظمة بين الإفطار والسحور للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، مع ضرورة كسر الصيام فور الشعور بألم في الصدر أو اضطراب ضربات القلب أو ضيق التنفس.

نصائح للحوامل بشأن الصيام

وفيما يتعلق بصيام الحوامل، أكدت وزارة الصحة عدم وجود قاعدة عامة تنطبق على جميع الحالات، حيث يختلف القرار وفقًا للحالة الصحية للأم والجنين.

وأوضحت أن هناك حالات يمنع فيها الصيام، مثل الحوامل المصابات بمرض السكري أو اضطرابات سيولة الدم أو نقص السائل المحيط بالجنين.

من جانبها، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن صيام الحامل قد يكون آمنًا إذا كانت حالتها الصحية مستقرة ولا تعاني من مضاعفات أو أمراض مزمنة، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ القرار، خاصة في حال وجود تاريخ مرضي أو مشكلات صحية سابقة.

إرشادات لمرضى السكري

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتمتعون بسيطرة جيدة على مستويات السكر في الدم يمكنهم اتخاذ قرار الصيام بشكل فردي وفق تقييم طبي دقيق، مشددة على ضرورة استشارة الطبيب لتعديل جرعات الأنسولين أو توقيت تناول الأدوية، مع المتابعة الطبية المستمرة لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم.

وأكدت وزارة الصحة أن الالتزام بالإرشادات الطبية والمتابعة المستمرة مع الأطباء يسهم بشكل كبير في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالصيام لدى أصحاب الأمراض المزمنة، ويضمن صيامًا آمنًا وصحيًا خلال شهر رمضان.