هيئة الرعاية الصحية تطلق حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» في محافظات التأمين الشامل
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، برئاسة الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، عن إطلاق حملة صحية شاملة تحت عنوان «رمضان بصحة لكل العيلة» في محافظات التأمين الصحي الشامل لعام 2026. تأتي هذه الحملة في إطار الجهود المتواصلة لتقديم رعاية طبية متكاملة وتعزيز التوعية الصحية خلال شهر رمضان المبارك، مع التركيز على تحسين جودة الحياة الصحية للمنتفعين بالمنظومة.
تفاصيل الحملة وأهدافها الاستراتيجية
أكد الدكتور أحمد السبكي أن الحملة، التي تُطلق للعام الرابع على التوالي خلال شهر رمضان، تنطلق من حرص الهيئة على تحسين جودة الحياة الصحية للمنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والفئات الأولى بالرعاية. وأوضح أن هذه الفئات تحتاج إلى رعاية طبية مستمرة ومهنية، مشيرًا إلى أن الحملة ستستمر طوال شهر رمضان لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة ومستدامة للمستفيدين.
نطاق الحملة والفرق الطبية المشاركة
تستهدف الحملة متابعة 575 ألف منتفع في محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تشمل محافظات بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان. سيتم تنفيذ الحملة من خلال 562 فريقًا طبيًا متنقلًا مدربًا على أعلى مستوى، مدعومًا بسيارات متنقلة تجوب مختلف المحافظات. تهدف هذه الفرق إلى متابعة الحالة الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة، وإجراء الكشف المبكر عن الأمراض ومضاعفاتها، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في المناطق النائية.
الفئات المستهدفة والخدمات المقدمة
أشار السبكي إلى أن الحملة تركز على ثلاث فئات رئيسية:
- المنتفعين الذين يتم متابعتهم دوريًا ويتم صرف العلاج لهم.
- المنتفعين الذين يتلقون الخدمات الطبية عبر الزيارات المنزلية.
- الفئات المستهدفة بالاكتشاف المبكر والمسح المبدئي للأمراض ومضاعفاتها.
يهدف هذا التوجه إلى تعزيز فرص التدخل المبكر والحد من تطور الحالات المرضية، مما يسهم في تحسين النتائج الصحية على المدى الطويل.
إضافة جديدة: الكشف المبكر عن ضعف الإبصار لدى الأطفال
ولأول مرة هذا العام، تتضمن الحملة الكشف المبكر عن ضعف الإبصار لدى الأطفال، إلى جانب متابعة مرضى السكري والضغط والحالات المشتركة بينهما. كما تشمل الفئات الأولى بالرعاية كبار السن وذوي الهمم وغير القادرين والحالات المرضية عالية الخطورة. يضمن هذا النهج الشامل وصول الخدمات الصحية إلى جميع الفئات المستحقة وتحقيق أعلى معدلات الاستفادة من الحملة.
الحزمة المتكاملة للخدمات الطبية
ترتكز الحملة على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الطبية، تشمل:
- إجراء الفحوص الطبية الدورية للمنتفعين.
- التوعية والتثقيف الصحي حول الأمراض المزمنة.
- توصيل الأدوية إلى منازل أصحاب الأمراض المزمنة.
- توزيع كتيبات توعوية للمرضى وذويهم لتعزيز الوعي الصحي.
تهدف هذه الإجراءات إلى توفير الإرشادات السليمة للتعايش مع الأمراض المزمنة والوقاية من مضاعفاتها خلال شهر رمضان المبارك.
استشارات طبية وتغذوية وتدريب للمرضى
كما تشمل الحملة تقديم استشارات طبية وتغذوية مخصصة تتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الفرق الطبية بتدريب ذوي المرضى على طرق إعطاء الأنسولين، وتوعيتهم بأعراض ارتفاع وانخفاض مستويات السكر أو الضغط في الدم. يعزز هذا الجانب من كفاءة التعامل مع الحالات المرضية داخل المنزل، مما يسهم في تحسين جودة الحياة اليومية للمرضى وأسرهم.
توجهات الدولة ودعم المبادرات الصحية
اختتم الدكتور أحمد السبكي بالتأكيد على أن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» تأتي في إطار الاهتمام بالمتابعة الطبية الدورية لأصحاب الأمراض المزمنة والفئات الأولى بالرعاية. كما أنها تتماشى مع توجهات الدولة المصرية في إطلاق المبادرات الصحية الداعمة للكشف المبكر عن الأمراض والحد من مضاعفاتها، حفاظًا على الصحة العامة للمواطنين وتعزيزًا لثقافة الوقاية والرعاية المستدامة.