طبيبة تغذية تحذر من مخاطر تناول أدوية الحموضة والفيتامينات بشكل عشوائي في رمضان
تحذير من عشوائية أدوية الحموضة والفيتامينات في رمضان

تحذير طبي من العشوائية في تناول أدوية الحموضة والفيتامينات خلال شهر رمضان

أصدرت الدكتورة شيماء نعمان، أخصائية الصيدلة والتغذية الإكلينيكية بالمعهد القومي للتغذية، تحذيراً صارخاً من المخاطر الصحية الناجمة عن العشوائية في تناول أدوية الحموضة والفيتامينات، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. ووصفت بعض الممارسات الشائعة بأنها "فخ" قد يؤثر سلباً على صحة الجسم وقدرته على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، مما يهدد بالعديد من المشكلات الصحية على المدى الطويل.

التوقيت القاتل: مشكلة تواجه قطاعاً كبيراً من المرضى

أوضحت الدكتورة شيماء أن هناك مشكلة خطيرة تواجه عدداً كبيراً من المرضى الذين يتجاهلون التوقيت الصحيح لتناول أدوية الحموضة. حيث يعمد البعض إلى تناولها في أي وقت، خاصة بعد الوجبات مباشرة أو بالتزامن مع المكملات الغذائية الأخرى. وأكدت أن هذا "التوقيت القاتل" يقلل من حموضة الجهاز الهضمي بشكل يؤدي إلى عرقلة عملية الهضم نفسها، مما يمنع الجسم من الاستفادة من المعادن والفيتامينات الموجودة في الطعام، ويحول دون تحقيق الفائدة المرجوة من هذه العناصر.

ثلاثة عناصر حيوية تتأثر بشكل مباشر وخطير

وشددت خبيرة التغذية الإكلينيكية على أن هناك ثلاثة عناصر حيوية تتأثر بشكل مباشر وخطير عند تناول أدوية الحموضة بشكل خاطئ، وهي:

  • الكالسيوم: وهو ضروري لصحة العظام والأسنان.
  • الحديد: الذي يلعب دوراً حيوياً في نقل الأكسجين في الدم.
  • فيتامين ب12 (B12): المهم للجهاز العصبي وإنتاج الطاقة.

وأشارت إلى أن امتصاص هذه العناصر يتطلب بالضرورة وجود وسط حمضي قوي في المعدة. وبالتالي، فإن تناول أدوية الحموضة التي تعمل على تحييد هذا الوسط يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على امتصاصها بشكل فعال، مما يجعل تناول الفيتامينات أو الأطعمة الغنية بها دون جدوى، ويهدر الموارد الصحية والمالية.

الدليل الإرشادي لتناول مضادات الحموضة في رمضان

وفيما يخص تنظيم المواعيد خلال شهر رمضان المبارك، قدمت الدكتورة شيماء نعمان نصائح محددة لتجنب هذا التعارض وضمان أقصى استفادة صحية. حيث حددت خيارين للتوقيت المثالي لتناول أدوية الحموضة:

  1. عند الإفطار: البدء بكسر الصيام بتمرة وكوب من الماء، ثم تناول دواء الحموضة والانتظار لمدة 30 دقيقة كاملة قبل البدء في تناول وجبة الإفطار الرئيسية.
  2. عند السحور: تناول دواء الحموضة قبل وجبة السحور بمدة لا تقل عن نصف ساعة، لضمان عمل الدواء بفاعلية دون التأثير على امتصاص المغذيات.

وأكدت على ضرورة الوعي بالتفاعلات الدوائية والغذائية، مشيرة إلى أن التوقيت الصحيح هو المفتاح لتحقيق التوازن بين علاج الحموضة والحفاظ على مخزون الفيتامينات والمعادن في الجسم. كما نبهت إلى أهمية استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل أي تغيير في النظام الدوائي، خاصة في فترات الصيام التي قد تتطلب تعديلات في الجرعات والأوقات.