عادات خاطئة قبل أذان المغرب تؤثر سلباً على الصحة وتتطلب الحذر
يعد الصيام جهاداً للجسم، حيث يمتنع عن الطعام والشراب لفترات طويلة، مما يجعل أي مجهود زائد يؤدي إلى الشعور بالهبوط والتعب خلال النهار. ولا يقتصر هذا التعب على فترة ما قبل المغرب فحسب، بل يمتد إلى ما بعد الإفطار أيضاً، لذا من الضروري الاهتمام بعدم إجهاد الجسم والحذر خلال ساعات الصيام.
تأثير العادات الخاطئة على الصحة أثناء الصيام
يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن هناك عادات خاطئة يتم ارتكابها قبل أذان المغرب أثناء الصيام، وللأسف، يكون الجسم في هذه الفترة في مرحلة نقص سوائل وانخفاض نسبي في مستوى السكر بالدم، مع ارتفاع هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. وبالتالي، فإن أي عادة خاطئة سيكون تأثيرها مضاعفاً على الصحة، مما يزيد من المخاطر الصحية.
أبرز العادات الخاطئة التي يجب تجنبها
يذكر الدكتور حسين مجموعة من العادات الخاطئة التي يرتكبها الصائمون قبل أذان المغرب، والتي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة:
- مجهود بدني عنيف في آخر ساعة قبل المغرب: في هذا الوقت، يكون مخزون السكر بالجسم قليلاً، وبالتالي يمكن أن يسبب المجهود العالي هبوطاً في السكر والضغط، مع دوخة وعرق مفاجئ وخفقان، خاصة لدى مرضى السكر أو الضغط أو القلب.
- التعرض لحرارة عالية: خاصة للسيدات في المطبخ، حيث لا يستطيع الجسم أثناء الصيام تعويض السوائل، مما يؤدي إلى الإصابة بالجفاف والصداع الشديد وهبوط الضغط والتشنجات العضلية، كما أن الجفاف البسيط يمكن أن يرفع ضربات القلب للحفاظ على ضغط الدم.
- انفعال وعصبية شديدة: قبل الإفطار، يكون العديد من الصائمين في حالة توتر، والعصبية تزيد من إفراز هرمون الأدرينالين، مما يزيد ضربات القلب ويرفع ضغط الدم ويسبب صداعاً، مع تأثر مرضى الضغط بشكل خاص.
- تجاهل أعراض الهبوط: مثل الرعشة والعرق البارد والزغللة والتعب المفاجئ، مما يهدد الصحة، لذا يجب الإفطار فوراً عند حدوث هذه الأعراض.
- أخذ أدوية ضغط أو سكر بجرعات غير مضبوطة: للأسف، يغير العديد من المرضى جرعات الدواء بأنفسهم، مما يسبب هبوط سكر مفاجئاً وانخفاضاً في الضغط ودوخة شديدة، لذا يجب تعديل الجرعات تحت إشراف طبي فقط.
يؤكد الخبراء على أهمية تجنب هذه العادات الخاطئة لضمان صحة أفضل خلال شهر رمضان، مع التركيز على الراحة وعدم الإجهاد، خاصة في الفترات الحرجة قبل الإفطار.
