أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، خلال اجتماع المجلس الرئاسي، أن المجلس الرئاسي بكامل أعضائه وبيت الخبرة الوفدي سيكون عضوًا في اللجان النوعية المتخصصة. وأوضح أن الكفاءات العلمية المؤثرة التي انضمت مؤخرًا إلى الوفد سيتم ضمها إلى هذه اللجان.
هيكل الهيئة الوفدية
وبيّن البدوي أن الهيئة الوفدية تتكون من أعضاء اللجان النوعية، وأعضاء اللجان العامة المنتخبين في المحافظات، وهيئة مكتب الشباب، وهيئة المرأة في المحافظة، والنواب الحاليين والسابقين، وأعضاء الهيئة العليا الحاليين والسابقين. وأكد أن هذه الهيئة تمثل أعلى سلطة في الحزب.
الليبرالية والحرية الاقتصادية
وشدد رئيس الحزب على أن الوفد حزب ليبرالي يؤمن بالحرية السياسية والحرية الاقتصادية الملتزمة بالعدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن برنامج الوفد، منذ إعادة تأسيسه في عام 1978، ينص على الإيمان بالحرية الاقتصادية، مع عدم مزاحمة الدولة للقطاع الخاص إلا في المشروعات الاستراتيجية التي يعجز الأفراد عن تنفيذها، أو تلك المتعلقة بالأمن القومي. وأكد أن هذه المبادئ كانت موجودة في برنامج الوفد قبل عام 1952 وما زالت قائمة حتى اليوم، حيث تعمل الدولة كمراقب ومنظم وليس كمستثمر.
تجارب سابقة ووثيقة ملكية الدولة
وتطرق البدوي إلى التجربة الاشتراكية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، والتي تضمنت إنشاء ألف مصنع، وانتهت بخسائر كبيرة، حيث بيعت هذه المصانع بأقل من سعر الأراضي التي أُنشئت عليها بسبب خسائرها. وأشار إلى أن الوثيقة الأولى لملكية الدولة صدرت عام 2022، لكن لم يتم اتخاذ خطوات متقدمة فيها، وتعمل الحكومة حاليًا على إصدار الوثيقة الثانية. وتساءل: "لماذا لا تطرح الدولة هذه المشروعات الناجحة للبيع قبل أن تضطر لبيعها وهي في حالة تراجع بسبب سوء الإدارة؟".
وأكد أن القطاع الخاص متفرغ للإدارة ويسعى لتحقيق الربح، على عكس القطاع العام، وهذا ليس عيبًا في الدولة لأن دورها الأساسي هو المراقبة والتنظيم، باستثناء الصناعات العسكرية والدفاعية التي تعتبر استراتيجية وتختص بها الدولة. ونوه بأن صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية ينتظرون تحديث وثيقة ملكية الدولة لإعادة التصنيف الائتماني لمصر.
تشكيل لجنة لوثيقة ملكية الدولة
ووجه رئيس الوفد بتشكيل لجنة لإعداد سياسة وثيقة ملكية الدولة صادرة عن الحزب، تحمل رؤيته في الحرية الاقتصادية الكاملة، وتتوافق مع ليبرالية الوفد والحريات المكفولة لجميع الأديان، بما في ذلك الحرية الاقتصادية. وأوضح أن حجم الادخار المصري محدود، وأن نسبة كبيرة من ودائع البنوك ذهبت إلى التمويل العقاري، بينما تعجز الصناعات الإنتاجية التي توفر احتياجات المواطن اليومية عن التوسع وزيادة الإنتاج، مما يؤدي إلى زيادة التضخم.



