أطلق حزب «المصريين الأحرار» مشروع قانون موسع تحت مسمى «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، في خطوة تشريعية تعد من الأوسع على مستوى قوانين الأحوال الشخصية. يتضمن المشروع 35 بابًا و240 مادة، تستهدف إعادة ضبط المشهد الأسري ومعالجة جذور النزاعات الممتدة.
فلسفة تشريعية جديدة
يتبنى المشروع فلسفة تشريعية جديدة تضع مصلحة الطفل كمعيار حاكم لكافة القرارات، باعتبارها قاعدة آمرة لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها. كما يقدم إطارًا قانونيًا متكاملًا يغلق ثغرات التحايل التي أفرزها التطبيق العملي خلال السنوات الماضية.
التعريفات الدقيقة والمبادئ العامة
وضع باب التعريفات صياغات دقيقة لمفاهيم شائكة مثل الإيذاء النفسي والتحايل القضائي والتلاعب بالنفقة، مما يحد من تضارب التفسيرات. فيما أقر باب المبادئ العامة التزامًا صريحًا من جهات الدولة بتطبيق مبدأ «المصلحة الفضلى للطفل».
آليات تسريع الفصل في القضايا
تضمن المشروع آليات ملزمة لتسريع الفصل في القضايا الأسرية، من خلال تحديد مدد زمنية واضحة، إلى جانب استحداث «لجان حماية الأبناء» داخل محاكم الأسرة، تضم خبراء نفسيين واجتماعيين لتقديم تقارير فنية تدعم القاضي في اتخاذ القرار.
معالجة بؤر النزاع التقليدية
عالج المشروع أبرز بؤر النزاع التقليدية بشكل مباشر، عبر تنظيم ملفات المسكن، والتعليم، والحضانة والرؤية، والنفقة، والسفر، والولاية التعليمية، مع وضع ضوابط تمنع استخدام هذه الملفات كأدوات ضغط بين أطراف النزاع.
حماية البيانات والتدابير الوقتية
في نقلة نوعية، شدد المشروع على حماية البيانات الشخصية للأبناء وتجريم نشرها، مع منح القضاء سلطات فورية لإصدار تدابير وقتية لحماية الطفل، إلى جانب تجريم الإكراه المعنوي وتعزيز آليات تنفيذ الأحكام.
أدوات غير مسبوقة لضبط النزاعات
استحدث المشروع أدوات غير مسبوقة لضبط النزاعات، من بينها إنشاء سجل أسري مركزي موحد برقم قومي للأسرة لتتبع كافة الإجراءات والأحكام، إلى جانب تطبيق «نظام نقاط» للمخالفات الأسرية ينعكس على قرارات الحضانة والرؤية، مما يحد من التلاعب ويعزز الانضباط القانوني.
التعاون القضائي الدولي
امتد نطاق المشروع ليشمل تنظيم التعاون القضائي الدولي، وحماية حقوق الأبناء المصريين بالخارج، والتعامل مع الزواج المختلط، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل والرقابة على تنفيذ القانون.
تصريحات رئيس الحزب
أكد النائب عصام خليل، رئيس حزب «المصريين الأحرار»، أن المشروع يمثل تحولًا جذريًا في التعامل مع النزاعات الأسرية، قائمًا على الانتقال من إدارة الخلاف إلى حماية الطفل أولًا. وأشار إلى أن القانون يوفر أدوات عملية للقضاء ويضع حدًا للفوضى القانونية التي يتحمل تبعاتها الأبناء.
وأوضح أن المشروع يأتي نتاج خبرات عملية ورصد لآلاف الحالات، ويُطرح للنقاش المجتمعي والبرلماني، باعتباره رؤية متكاملة قابلة للتطبيق تستهدف تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات وتعزيز استقرار الأسرة المصرية.



