أطلق محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تحذيراً عاجلاً من استمرار انتشار خطوط المحمول غير المسجلة، مؤكداً وجود صلة مباشرة بينها وبين تزايد جرائم النصب والاحتيال والابتزاز الإلكتروني التي تطال المواطنين عبر وسائل الاتصال المختلفة.
تفاقم الجرائم الرقمية
وأوضح النائب في بيان رسمي أن هذه الظاهرة باتت تشكل تحدياً متصاعداً أمام قطاع الاتصالات في مصر، خاصة مع تطور أساليب الجريمة الرقمية، حيث تعتمد عناصر غير قانونية على خطوط مجهولة الهوية لتنفيذ عمليات احتيال يصعب تتبعها.
اجتماعات مكثفة لمواجهة الظاهرة
وأشار طاهر إلى أن اللجنة عقدت أربعة اجتماعات متتالية لمناقشة عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها أزمة الخطوط غير المسجلة، إلى جانب توطين صناعة الهاتف المحمول، ومراجعة الرسوم الجمركية والضريبية على الأجهزة المستوردة، وذلك بمشاركة مسؤولين حكوميين معنيين.
أرقام مقلقة وتوصيات عاجلة
وكشف النائب أن البيانات والإحصاءات المعروضة خلال الاجتماعات أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في البلاغات المرتبطة بجرائم النصب الإلكتروني، مع اعتماد نسبة كبيرة منها على أرقام غير موثقة، مما يستدعي تشديد إجراءات تسجيل الخطوط وربطها بالهوية الحقيقية للمستخدمين.
تعزيز الرقابة ودعم التنظيم
ولفت إلى أن المناقشات تناولت أيضاً سبل تعزيز الرقابة على شركات الاتصالات، ورفع كفاءة أنظمة التتبع والرصد، بما يحد من استخدام الخطوط في أنشطة غير قانونية، مع دعم دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في ضبط هذا الملف.
توطين الصناعة وضبط السوق
وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة تطورات توطين صناعة الهواتف المحمولة، وحجم المكون المحلي، والتحديات التي تواجه زيادة القدرة التنافسية، إلى جانب بحث تأثير الرسوم الجمركية والضرائب على الأجهزة المستوردة، بما يحقق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية واستقرار الأسعار.
مواجهة المكالمات المزعجة
كما تطرقت الاجتماعات إلى الشكاوى المتكررة من المكالمات الترويجية، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة للحد من الإزعاج الذي يتعرض له المواطنون عبر شبكات الاتصالات.
واختتم النائب بالتأكيد على استمرار اللجنة في عقد اجتماعات مكثفة خلال الفترة المقبلة، لمتابعة تنفيذ التوصيات، ودراسة إعداد تعديلات تشريعية جديدة لمواجهة جرائم النصب الإلكتروني وتعزيز حماية المستخدمين.



