أكد النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن حملة الاعتقالات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي أسفرت عن اعتقال 15 مواطناً، إلى جانب استمرار الاقتحامات في جنين ومناطق أخرى، تهدف إلى تقليص حجم الكتائب العسكرية الفلسطينية في تلك المناطق والقبض على عناصرها. وأوضح أبو العلا أن هناك تصوراً إسرائيلياً يركز على فكرة الاعتقالات الاستباقية لمنع تنفيذ عمليات فلسطينية.
ضغوط إسرائيلية على الفلسطينيين
وأشار أبو العلا، في تصريح خاص، إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى الضغط على الجانب الفلسطيني عبر المضي قدماً في تنفيذ المخطط الإسرائيلي القائم على التوسع على حساب الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يمهد لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى الممتد من النيل إلى الفرات. وأضاف أن حملات الاعتقالات ضد أهالي الضفة الغربية تمثل محاولة لدفع الفلسطينيين إلى هجرة أراضيهم وتركها للمستوطنين اليهود، مطالباً بضرورة وقف هذه الجرائم من خلال موقف عربي موحد لمواجهة العربدة الإسرائيلية.
آليات عربية للتصدي للجرائم الإسرائيلية
وشدد الدكتور محمد أبو العلا على ضرورة أن تتخذ الدول العربية موقفاً موحداً في مواجهة العدوان الإسرائيلي، عبر وقف كافة خطوات التطبيع الاقتصادي والسياسي، ومطالبة الولايات المتحدة بالتدخل لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية، مع الاستمرار في دعم المقاومة الفلسطينية. يذكر أن قوات الاحتلال شنت، اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية اعتقلت خلالها 15 مواطناً، وفقاً لنبأ عاجل على قناة القاهرة الإخبارية.
إحصاءات الاعتداءات الإسرائيلية في أبريل
وفي وقت سابق، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1637 اعتداءً بحق مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر أبريل الماضي. ووفقاً لوكالة وفا الفلسطينية، تأتي هذه الاعتداءات في إطار الإرهاب الممنهج الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان إن جيش الاحتلال نفذ 1097 اعتداءً، بينما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً، وتنوعت الاعتداءات بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، بالإضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.



