البرلمان يتحرك مجددًا لإنهاء أزمة تعطل منظومة المعاشات والتأمينات
تحرك برلماني جديد لإنهاء أزمة المعاشات

تتواصل التحركات البرلمانية للضغط من أجل إنهاء أزمة تعطل منظومة التأمينات والمعاشات، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من تأخر صرف المستحقات وتعطل عدد من الخدمات التأمينية، رغم الوعود الحكومية السابقة بقرب عودة المنظومة إلى العمل بصورة طبيعية.

تحرك جديد من البرلمان بسبب أزمة سيستم المعاشات

في هذا السياق، أعربت الهيئة البرلمانية لحزب العدل عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة المتعلقة بأزمة التأمينات الاجتماعية، خاصة بعد التصريحات الحكومية التي أشارت إلى أن الوصول إلى التشغيل المستقر للمنظومة قد يستغرق أسابيع إضافية.

وأكدت الهيئة، في بيان لها، أن تعاملها مع الملف منذ بدايته جاء انطلاقًا من الحرص على حماية حقوق المواطنين ومتابعة الأزمة بصورة مسؤولة، مشيرة إلى أنها منحت الجهات المعنية الوقت الكافي لمعالجة المشكلات الفنية والتشغيلية التي صاحبت تطبيق النظام الجديد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضحت أن المستجدات الأخيرة كشفت عن فجوة بين التقديرات التي عُرضت سابقًا أمام مجلس النواب بشأن قرب إنهاء التراكمات والعودة إلى الوضع الطبيعي، وبين التصريحات الحالية التي تتحدث عن استمرار الحاجة إلى مزيد من الوقت لمعالجة المشكلات القائمة.

وشددت الهيئة على أن اختزال الأزمة في أرقام أو نسب مئوية لا يعكس حجم المعاناة الحقيقية للمتضررين، مؤكدة أن القضية تمس أسرًا تعطلت مستحقاتها، ومواطنين تأخرت إجراءاتهم التأمينية، فضلًا عن أصحاب أعمال واجهوا صعوبات في إنجاز معاملاتهم.

وطالبت الهيئة البرلمانية لحزب العدل الحكومة بإعلان خطة زمنية واضحة ومحددة لإنهاء الأزمة بشكل كامل، مع الوقوف على أسباب القصور ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة استمرار متابعة الملف داخل البرلمان حتى استعادة انتظام الخدمات التأمينية بصورة كاملة.

دعوة لإنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين

من جانبه، طالب الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، مجلس الوزراء والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بإنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بالتأمينات والمعاشات، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وأكد عبد السلام أن المعاش يمثل مصدر الدخل الوحيد لعدد كبير من المواطنين، الأمر الذي يفرض سرعة التعامل مع المشكلات المرتبطة بصرف المستحقات، مشيرًا إلى أن الأزمة مستمرة منذ بداية العام وتسببت في تعطيل حصول بعض المواطنين الذين بلغوا سن التقاعد على معاشاتهم المستحقة.

وأوضح أن عدد المتضررين من أصحاب المعاشات يصل إلى نحو 41 ألف مواطن، مطالبًا بالتعامل بمرونة مع هذه الفئات في سداد فواتير الكهرباء والمياه، واقترح إرسال قوائم المتضررين إلى الجهات الخدمية للنظر في تقديم تسهيلات أو تخفيضات تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بهم خلال الأشهر الماضية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

شقان رئيسيان للأزمة

في السياق ذاته، قال محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن الأزمة الحالية لا تتعلق بالنظام الإلكتروني في حد ذاته، وإنما بطريقة التطبيق والتنفيذ، خاصة فيما يتعلق بالمعاشات الجديدة والتعديلات والإضافات الخاصة بالمستحقين.

وأوضح فؤاد أن الأزمة تنقسم إلى شقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بأصحاب المعاشات والحالات الجديدة والتعديلات الناتجة عن الوفاة أو إضافة مستحقين جدد، بينما يرتبط الشق الثاني بمعاملات الشركات وسداد الاشتراكات التأمينية.

وأشار إلى استمرار شكاوى المواطنين رغم الإجراءات التي تم الإعلان عنها سابقًا، لافتًا إلى أن بعض المستحقين لم يتمكنوا من صرف المساعدات الاستثنائية التي تقرر صرفها عبر مكاتب البريد.

وأكد أن الخطابات الرسمية المقدمة إلى البرلمان تحدثت عن وجود ما يقرب من نصف مليون معاملة متأخرة، مشددًا على أن الأزمة تمس حياة آلاف الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على مستحقاتها التأمينية.

وأضاف أن المشكلة فنية وإدارية بالأساس ولا ترتبط بأزمة سيولة أو نقص في أموال الهيئة، وإنما ترتبط بإدارة وتنفيذ مشروع التحول إلى المنظومة الجديدة، مؤكدًا أن البرلمان يترقب إنهاء الأزمة بشكل كامل، مع استمرار الأدوات الرقابية في متابعة الملف ومحاسبة المسؤولين حال استمرار التعثر.