مطالبة حكومية بوضع خطة واضحة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
طالب النائب محمد حمدي رزق، عضو مجلس الشيوخ، الحكومة بتوضيح سياستها الحالية والمستقبلية لدعم وتطوير قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والكشف عن خطتها التنفيذية والجدول الزمني لتذليل العقبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
التوسع في المشروعات بالمناطق الحدودية والنائية
أشار النائب إلى ضرورة عرض آليات التوسع في هذه المشروعات وزيادة انتشارها، خاصة في المحافظات الحدودية والمناطق النائية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة والتنمية العادلة، ويسهم في دمج العاملين في المنظومة الرسمية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة طلب الإحاطة المقدم من محمد حمدي رزق بشأن استيضاح سياسة الحكومة في مواجهة المعوقات والتحديات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على توفير عوامل النجاح والدعم اللازمة لهذا القطاع.
ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية الشاملة
أكد محمد حمدي رزق أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية الشاملة، إذ تستحوذ على نحو 95% من إجمالي المشروعات في العديد من دول العالم، كما تعد المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل والحد من معدلات البطالة والفقر، فضلاً عن دورها في دعم التنمية المحلية وتحفيز الابتكار وزيادة القدرة الإنتاجية.
وأضاف أن هذا القطاع يسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، ويساعد على تطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة وتحسين جودة المنتجات والخدمات، إلى جانب قدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية ودعم جهود التنمية في المحافظات والمناطق النائية.
إحصاءات رسمية عن حجم القطاع
أوضح عضو مجلس الشيوخ أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن حجم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر يبلغ نحو 3.74 مليون شركة، تمثل ما يقرب من 44.6% من إجمالي مؤسسات القطاع الخاص الرسمي، فيما يوفر القطاع فرص عمل لنحو 5.8 مليون عامل، بما يعادل 43.1% من إجمالي القوى العاملة بالقطاع الرسمي.
تحديات تواجه القطاع رغم أهميته
لفت النائب إلى أن هذا القطاع، رغم أهميته الكبيرة، لا يزال يواجه عدداً من التحديات التي تعوق نموه، من بينها نقص التمويل والائتمان، وصعوبات التسويق والنفاذ إلى الأسواق، والتعقيدات التشريعية، وتأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى تحديات البنية التحتية والمنافسة غير المتكافئة مع الشركات الكبرى.
وأكد محمد حمدي رزق أن دعم هذا القطاع يتطلب تنسيقاً بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ووضع آليات تمويلية مبتكرة، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتوفير برامج تدريبية وتأهيلية لأصحاب المشروعات، بما يسهم في تعزيز قدراتهم التنافسية وتمكينهم من النمو والتوسع.



