اللواء قشقوش يحذر من توسع الحصار الأمريكي على إيران والتفاوض تحت النار
كشف اللواء محمد قشقوش، الخبير في شؤون الأمن القومي، عن استمرار القوات الأمريكية في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، عبر فرض طوق حصار خارجي واسع النطاق، يمتد لمسافة تصل إلى نحو 1200 كيلومتر. وأشار خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، إلى أن هذا الحصار يضم عددًا كبيرًا من القطع البحرية الثقيلة، بهدف تشديد الرقابة على التحركات في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بناقلات النفط الإيرانية.
تعقيدات المشهد وكسر الحصار
أوضح قشقوش أن هذا الانتشار العسكري المكثف يأتي في إطار محاولات أمريكية لفرض السيطرة، مع الإشارة إلى أن بعض السفن تحاول كسر هذا الحصار بطرق مختلفة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني. وأضاف أن أسلوب التفاوض التقليدي يتطلب وجود أهداف واضحة ومحددة، مؤكدًا أن الملف النووي الإيراني يمثل جوهر الأزمة الحالية، وأن أي محاولة لحل الأزمة بشكل شامل يجب أن تنطلق من معالجة هذا الملف بشكل مباشر.
تحذيرات من فشل التفاوض تحت الضغط
أشار الخبير الأمني إلى أن التفاوض الأمريكي الإيراني الحالي يجري خارج إطار الأهداف الواضحة، محذرًا من أن فشل اتفاقيات سابقة، مثل اتفاق أوسلو، يعود إلى غياب الدقة والضمانات الكافية. كما حذر من أن أسلوب التفاوض القائم على "الصدمات والتهديد" الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتفاوض تحت ضغط النار، لا يمكن اعتباره تفاوضًا حقيقيًا أو منتجًا لحلول مستدامة، خاصة في ظل تأثيره على قضايا حيوية أخرى مثل إغلاق المضائق.
وأكد قشقوش أن هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم التوترات بدلاً من حلها، داعيًا إلى اعتماد أساليب أكثر دبلوماسية وشفافية في التعامل مع الأزمات الدولية.



