خبير عسكري يحذر: حصار أمريكي واسع حول إيران يعقد فرص التسوية
كشف اللواء محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي، عن تفاصيل خطيرة حول التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة، حيث أشار إلى أن القوات الأمريكية كثّفت وجودها بشكل ملحوظ عبر تشكيل طوق حصار خارجي واسع يمتد لنحو 1200 كيلومتر حول إيران.
انتشار عسكري مكثف ورقابة مشددة على الممرات الحيوية
وأوضح قشقوش، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «المشهد» على قناة «Ten»، أن هذا الانتشار العسكري الأمريكي يضم عددًا كبيرًا من القطع البحرية الثقيلة، ويأتي في إطار تشديد الرقابة على التحركات، خاصة في الممرات الحيوية التي تعتبر شريانًا حيويًا لحركة التجارة والنفط العالمية.
وأضاف أن هذا الحصار يستهدف بشكل أساسي التعامل مع ناقلات النفط الإيرانية، مشيرًا إلى أن بعض السفن تحاول كسر هذا الحصار بطرق مختلفة، مما يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويخلق توترات إضافية.
تصعيد غير مباشر وتهديد لأمن الطاقة والتجارة الدولية
وحذر الخبير العسكري من أن هذه التطورات تعكس تصعيدًا غير مباشرًا في المنطقة، يضع الجميع أمام سيناريوهات مفتوحة ومحفوفة بالمخاطر، خاصة مع ارتباطها الوثيق بأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية. وأكد أن أي مسار تفاوضي تقليدي يجب أن يقوم على أهداف واضحة ومحددة، مع التركيز على الملف النووي الإيراني كجوهر للأزمة.
وأشار قشقوش إلى أن التعامل مع الملف النووي بشكل مباشر يمثل المدخل الحقيقي لأي تسوية شاملة، لا سيما في ظل ارتباطه بملفات أخرى حساسة مثل إغلاق المضائق الحيوية، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
انتقادات لطبيعة التفاوض الحالي وتكرار أخطاء الماضي
وانتقد قشقوش طبيعة التفاوض الجاري حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنه يتم خارج إطار واضح ويعتمد بشكل كبير على الضغوط والتهديدات، مما يقلل من فرص النجاح. وحذر من تكرار تجارب سابقة فشلت بسبب غياب الضمانات والدقة، مثل اتفاق أوسلو، مؤكدًا أن أسلوب «التفاوض تحت النار» الذي يتبعه دونالد ترامب لا يمكن أن يؤدي إلى حلول حقيقة أو مستدامة للأزمة.
وأكد الخبير العسكري أن هذا النهج التفاوضي القائم على التهديدات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، بدلاً من إيجاد حلول دائمة، مما يستدعي إعادة النظر في الاستراتيجيات المتبعة لضمان استقرار المنطقة.



