ترامب يكشف تفاصيل عملية إنقاذ طيارين أمريكيين بإيران: 170 طائرة و45 ساعة من العمليات المعقدة
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل عملية عسكرية وصفها بأنها من الأكثر تعقيدًا وخطورة في السنوات الأخيرة، حيث نجحت القوات الأمريكية في إنقاذ طيارين داخل الأراضي الإيرانية بعد مهمة استمرت قرابة 45 ساعة. وأوضح ترامب أن العملية شاركت فيها أكثر من 170 طائرة عسكرية، مما يجعلها واحدة من أوسع عمليات البحث والإنقاذ القتالي التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخرًا.
تحديات ميدانية كبيرة واجهت القوات الأمريكية
أشار ترامب إلى أن القوات واجهت تحديات ميدانية كبيرة خلال العملية، من بينها تعطل طائرتي نقل في الرمال، ما اضطر الفرق إلى تدميرهما ميدانيًا لمنع وقوعهما في أيدي القوات الإيرانية. كما تعرضت الوحدات المشاركة لإطلاق نار من مسافات قريبة، واضطرت للتحرك عبر تضاريس جبلية وعرة تحت تهديد مستمر من الجانب الإيراني، مما زاد من صعوبة المهمة.
دور وكالة الاستخبارات المركزية في نجاح العملية
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن القوات حلقت لنحو 7 ساعات داخل الأجواء الإيرانية خلال مهمة إنقاذ الطيار الثاني، واصفًا العملية بأنها بالغة الدقة من حيث التخطيط والتنفيذ. وفي سياق متصل، كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، عن تنفيذ عملية خداع استخباراتي لتضليل الجانب الإيراني بشأن موقع الطيار، حيث نشرت الوكالة حملة تشير إلى العثور على الطيار وأنه يغادر البلاد في قافلة برية، مما ساهم بشكل حاسم في تحويل جهود البحث الإيرانية عن المكان الحقيقي.
تحقيق حول تسريب تفاصيل العملية
على صعيد آخر، أعلن ترامب عزمه فتح تحقيق للكشف عن مصدر تسريب تفاصيل العملية، ملوحًا باتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن ذلك. وأعرب عن مخاوفه من تأثير مثل هذه التسريبات على سلامة العمليات العسكرية المستقبلية، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الاستخباراتية لضمان نجاح المهام العسكرية.
تفاصيل المشاركة الجوية في العملية
أوضح ترامب أن العملية شملت مرحلتين رئيسيتين: الأولى شاركت فيها 21 طائرة خصصت لانتشال أول فرد من الطاقم، والثانية نفذت بمشاركة 155 طائرة لإنقاذ الطيار الثاني. وقد تم تنسيق هذه الطائرات بشكل دقيق لتغطية مساحات واسعة وتجنب الكشف من قبل الدفاعات الإيرانية، مما يعكس مستوى عالٍ من التخطيط العسكري.
في النهاية، شدد ترامب على أن هذه العملية تبرز قدرات الجيش الأمريكي في تنفيذ مهام معقدة تحت ضغط، مع الإشادة بجهود القوات المشاركة التي تحملت مخاطر جسيمة لإنقاذ زملائهم. كما أشار إلى أن مثل هذه العمليات تعزز من ثقة الولايات المتحدة في قدراتها العسكرية في مواجهة التحديات الإقليمية.



