بطولات في السماء: طيار ميج-19 يكشف كواليس مواجهة طائرات العدو بعد 1967
في تصريحات إعلامية مؤثرة، كشف اللواء طيار عبد الرحيم صدقي، طيار مقاتلات ميج-19، عن تفاصيل مثيرة حول مشاركته في العمليات العسكرية بعد نكسة يونيو 1967. التحق صدقي بالكلية الجوية، وبعد تخرجه، بدأ مسيرته العملية على طائرة الجمهورية في مطار الغردقة، حيث تلقى تدريبه على يد اللواء سعد الدين أبو شادي، مما شكل أساسًا قويًا لمهاراته القتالية.
تحديات ما بعد النكسة
مع اندلاع نكسة يونيو 1967، تعرضت المطارات المصرية لضربات مكثفة من قوات العدو، مما أدى إلى شلل معظم القواعد الجوية. في تلك الفترة العصيبة، لم يتبقَّ سوى نحو 30 طائرة صالحة للعمل، مما شكل تحديًا كبيرًا للقوات الجوية المصرية. رغم هذه الظروف الصعبة، شارك صدقي في تنفيذ ضربات ضد العدو أثناء خدمته على طائرة ميج-19 ضمن سرب يقوده الرائد علاء بركات، الذي أصبح لاحقًا قائدًا للقوات الجوية، مما يسلط الضوء على روح التحدي والتفاني.
مواجهة حاسمة في الغردقة
يروي اللواء طيار عبد الرحيم صدقي حادثة مثيرة وقعت في الساعة الرابعة عصرًا، عندما دخلت أربع طائرات تحمل أعلام حلف الأطلنطي إلى مطار الغردقة. بعد ذلك، ظهر تشكيل آخر محمّل بالقنابل، مما استدعى مواجهة عاجلة. عند التصدي لهذا التشكيل، اضطرت الطائرات المعادية إلى إلقاء حمولتها في مياه البحر الأحمر قبل أن تنسحب من المنطقة، مما منع وقوع أضرار جسيمة. بعد انتهاء المهمة، عادت الطائرات المصرية ليلًا وهبطت على الممرات المساعدة بالمطار، بعدما كانت الممرات الرئيسية قد تعرضت للتدمير، مما يعكس براعة في التكيف مع الظروف القاسية.
دور في حرب الاستنزاف
خلال حرب الاستنزاف، طار صدقي على الطائرة ياك-11، التي كانت تتمتع بقدرات جيدة وساهمت في تعزيز العمليات الجوية. كما شارك في نقل الطائرات يوم 6 يونيو، قبل أن يواصل خدمته من قاعدة بني سويف الجوية، مما يبرز استمرار الجهود الدفاعية في تلك الفترة الحرجة. هذه الروايات تقدم لمحة نادرة عن بطولات الطيارين المصريين الذين واجهوا تحديات جسيمة بعد نكسة 1967، مع الحفاظ على الروح القتالية العالية.
تظل هذه الذكريات جزءًا من التراث العسكري المصري، حيث تسلط الضوء على التضحيات والمهارات التي ساهمت في حماية الأمن القومي خلال فترات الصراع.
