الولايات المتحدة تنشر 12 مقاتلة إف-22 في إسرائيل ضمن تصعيد عسكري بالشرق الأوسط
نشر مقاتلات إف-22 أمريكية في إسرائيل ضمن تصعيد عسكري (24.02.2026)

الولايات المتحدة تنشر سرب مقاتلات إف-22 في إسرائيل ضمن تصعيد عسكري لافت

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء اليوم الثلاثاء، نشر 12 مقاتلة من طراز F-22 Raptor في إسرائيل. وتُعد هذه الخطوة من بين أوسع التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة منذ سنوات، وذلك في إطار الاستعدادات لاحتمالات مواجهة إقليمية مع إيران.

تفاصيل عملية النشر والاستعدادات المتواصلة

وبحسب تقارير أمريكية وإسرائيلية، أقلعت المقاتلات الشبحية المتطورة من قواعد في المملكة المتحدة، قبل أن تحط في قاعدة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وجاء هذا الانتشار بالتزامن مع وصول طائرات تزود بالوقود من طراز KC-135 وطائرات نقل إستراتيجية من طراز C-17 إلى مطار اللد (بن جوريون).

وأكد مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن هذا الانتشار يأتي ضمن "الاستعدادات الإقليمية المتواصلة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الردع والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

مقاتلات إف-22: "ملكة السماء" في قلب التصعيد

تعد مقاتلات F-22 Raptor، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، من أكثر الطائرات المقاتلة تطوراً في العالم. وهي مقاتلة شبحية من الجيل الخامس، صممت لتحقيق التفوق الجوي المطلق، خاصة في القتال الجوي القريب.

وتتميز هذه المقاتلات بقدرات فائقة، منها:

  • القدرة على الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت تتراوح بين 1.5 و1.8 ماخ دون الحاجة إلى تشغيل الحارق اللاحق (Supercruise).
  • ميزة كبيرة في استهلاك الوقود والمدى العملياتي، مع الحفاظ على بصمتها الرادارية المنخفضة.
  • قدرات مناورة فائقة بفضل نظام الدفع الموجه (Thrust Vectoring)، مما يمنحها أفضلية حاسمة في الاشتباكات الجوية.

ويقتصر حيازة هذا الطراز حصرياً على سلاح الجو الأمريكي، ما يجعل نشره خارج الأراضي الأمريكية خطوة تحمل دلالات عسكرية وسياسية كبيرة، تعكس مستوى التصعيد الحالي.

أكبر انتشار عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003

يأتي نشر المقاتلات ضمن عملية انتشار أمريكية واسعة في الشرق الأوسط، توصف بأنها من الأكبر منذ غزو العراق عام 2003. وتشمل هذه التحركات:

  1. تعزيز الوجود البحري في بحر العرب وشرق البحر الأبيض المتوسط.
  2. نشر حاملات طائرات وسفن حربية وأنظمة دفاع جوي متقدمة.
  3. إضافة إلى طائرات هجومية بعيدة المدى.

كما عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في عدد من القواعد بالدول الحليفة في المنطقة، من بينها الأردن، قطر، البحرين، وعمان. وصرحت واشنطن بأن هذه الخطوات تهدف إلى "ردع أي تهديدات محتملة" وضمان حماية مصالحها وشركائها في المنطقة.

وبهذا، يبدو أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط تتواصل على قدم وساق، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في ظل الخلافات مع إيران.