الصحة الإسرائيلية تكشف عن أعداد المصابين وتستعد لسيناريوهات طوارئ طويلة الأمد
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 2339 إسرائيليًا تلقوا العلاج منذ بداية الحرب مع إيران، وذلك في أعقاب الهجمات الصاروخية الأخيرة. وأشارت الوزارة إلى أن 12 شخصًا من بين هؤلاء المصابين لا يزالون في حالة خطيرة، مما يسلط الضوء على حدة التحديات الصحية التي تواجهها البلاد في هذا الصراع المستمر.
استعدادات طبية مكثفة لمواجهة حرب طويلة الأمد
في سياق متصل، بدأت منظومة الصحة في إسرائيل سلسلة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية داخل المستشفيات، تحسبًا لاحتمال اندلاع حرب طويلة الأمد مع إيران. وتدرس الوزارة تقليص أقسام الباطنة في عدد من المستشفيات، مع نقل المرضى الذين تسمح حالتهم الصحية باستكمال العلاج في منازلهم، بهدف تقليل أعداد المنومين وتوفير طاقة استيعابية أكبر لحالات الطوارئ.
كما يجري بحث إمكانية نقل أطباء من وسط البلاد، حيث تتركز أعداد أكبر من الكوادر الطبية مقارنة بعدد السكان، إلى مستشفيات المناطق الطرفية التي تعاني نقصًا في الكوادر. هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز القدرات الطبية في جميع أنحاء البلاد، لضمان استجابة فعالة في أوقات الأزمات.
إنشاء مستشفى تحت الأرض في تل أبيب
كشفت القناة الـ 12 الإسرائيلية أن مستشفى أسوتا رمات هحيال أنشأ وجهّز مستشفى تحت الأرض في تل أبيب يضم نحو 200 سرير، وذلك استجابة لطلب وزارة الصحة بالاستعداد لحالات الطوارئ. وأوضحت القناة أن المستشفى الجديد سيستقبل مرضى يتم نقلهم من المستشفيات العامة غير المحصنة بشكل كافٍ، مما يوفر بيئة آمنة للعلاج في ظل التهديدات الأمنية.
ويضم المستشفى أيضًا منظومة دعم متكاملة، إلى جانب غرف عمليات محصنة فوق الأرض، مخصصة لاستقبال مرضى يتم تحويلهم من مستشفيات أخرى لإجراء عمليات جراحية طويلة ومعقدة عند الضرورة. هذه الإجراءات تعكس الجهود المبذولة لتعزيز المرونة الطبية في مواجهة التحديات الأمنية.
تذكير بحادثة سابقة وتداعياتها
يُشار إلى أنه خلال حرب استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، تعرض مركز سوروكا الطبي الجامعي في بئر السبع لإصابة بصاروخ باليستي، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية. هذه الحادثة تبرز أهمية الاستعدادات الحالية، حيث تسعى إسرائيل إلى تجنب تكرار مثل هذه الأحداث وتأمين البنية التحتية الصحية في ظل الظروف المتوترة.
بشكل عام، تواصل وزارة الصحة الإسرائيلية مراقبة الوضع الصحي عن كثب، مع التركيز على توفير الرعاية للمصابين وضمان استعداد المستشفيات لأي تطورات مستقبلية في هذا الصراع المتصاعد.



