صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار واستمرار القصف في غزة
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، يوم الخميس 23 أبريل 2026، إبرام صفقات بأكثر من 200 مليون دولار مع شركة "إلبت سيستمز" الإسرائيلية لشراء ذخائر جوية. يأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر استهداف مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متفرقة.
استمرار القصف الإسرائيلي في غزة
ووفقاً لتقارير "المركز الفلسطيني للإعلام"، استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الخميس، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مدينة خان يونس في قطاع غزة، عقب استهداف طائرة مسيرة لمجموعة مواطنين في منطقة المسلخ جنوب المدينة. كما أصيب شخص بجروح خطيرة جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة استهدفت منطقة دوار بني سهيلا شرق مدينة خان يونس.
ويأتي هذا القصف بعد ساعات على قصف إسرائيلي على بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني بقطاع غزة محمود بصل، أن مسيرة إسرائيلية قصفت تجمعاً لفلسطينيين في ساحة مسجد القسام بالمنطقة، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى.
انتهاكات متواصلة لوقف إطلاق النار
في الإطار ذاته، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه شرق قرية المصدر وسط قطاع غزة، في حين وقعت إصابات بنيران جيش الاحتلال في مخيم حلاوة شمالي القطاع. وفي وسط القطاع، أصيب 4 نازحين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق البريج والمغازي. وأطلقت آليات جيش الاحتلال، صباح الخميس، نيرانها بشكل كثيف باتجاه المناطق الشرقية من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وفي 14 أبريل الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان: إن قوات الاحتلال ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت الخروقات المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 784 فلسطينياً وإصابة 2214 آخرين، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 72,562 شهيداً، و172,320 مصاباً، مما يسلط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
سياسة نتنياهو والتلاعب بالوضع
بحسب تقارير إعلامية، تتبنى سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة تقوم على التصعيد العسكري لتجنب الظهور في صورة الطرف "المجبر على التفاوض". ولتحقيق ذلك، تزعم إسرائيل أن عملياتها تستهدف مواقع أمنية، لكنها في الواقع تطال بيئات مدنية هشة، خاصة مناطق النزوح.
كما تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إلى مواصلة عملياتها العسكرية، في محاولة للحفاظ على بقائها في السلطة. ويأتي ذلك في ظل تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل، ما يعزز فرضية توظيف التصعيد كأداة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي.
هشاشة اتفاق التهدئة وردود الفعل الدولية
على المستوى السياسي، يتضح أن اتفاق التهدئة لم يتحول إلى إطار مستقر، بل لا يزال أداة لإدارة الصراع، في ظل غياب آليات إلزام واضحة، واستمرار الخلافات حول تنفيذ بنود المرحلة الأولى، بصورة تعكس هشاشة الاتفاق.
وفي السياق، طالبت أكثر من 190 منظمة من المجتمع المدني إلى جانب مدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان مشترك، البنك الدولي بالانسحاب من "مجلس السلام" وإنهاء تسهيل التمويل المرتبط بإعادة إعمار وتنمية غزة، مما يشير إلى تصاعد الضغوط الدولية ضد سياسات الاحتلال.



