كيف تستغل منصات الإخوان القوانين الأوروبية للتحريض ضد مصر؟
منصات الإخوان تستغل القوانين الأوروبية للتحريض ضد مصر

بغطاء الشركات المحدودة، كيف تستغل منصات الإخوان القوانين الأوروبية للتحريض ضد مصر؟ السبت 25 أبريل 2026 - 02:41 م

أبواق الإخوان، فيتو 18 حجم الخط هل مجرد وجود قناة أو منصة إعلامية في لندن أو عاصمة أوروبية يحميها من الحساب في مصر؟ وهل تحريض الإخوان المستمر عبر الشاشات منذ سنوات لإثارة الفتنة داخل البلاد أصبح يخفي على أحد؟

قصة تحريض الإخوان عبر الشاشات

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، منتصر عمران، وضع يده على اللعبة القانونية التي تمارسها هذه المنصات، حيث أكد أن خطابها يدخل في منطقة التحريض الملتوي. وأوضح عمران أن هذه الأبواق تعتمد على التلميح واستدعاء الرموز الدينية لخلق حالة من التوتر، ظنًا منها أن القانون الدولي لا يعاقب إلا على التحريض المباشر، لكن الحقيقة أن القضاء الدولي بات يحاسب على تهيئة المناخ للعنف، وهو ما يعرف بخطاب الكراهية المؤدلج.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وكشف عمران عن البنية الهيكلية لهذه المنصات، مؤكدًا أنها تعتمد على تسجيل شركات مساهمة محدودة داخل دول أوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، بهدف الاستفادة من البيئات القانونية الليبرالية وتقليل فرص الملاحقة. إلا أنه استطرد موضحًا أن المسؤولية الجنائية تمتد لتشمل كل من يشارك في تمويل أو إدارة محتوى تحريضي، بغض النظر عن الموقع الجغرافي، مشيرًا إلى حق الدولة المصرية في ملاحقة القائمين على هذه المنصات حال ثبوت تورطهم في تهديد الأمن الداخلي.

تحريض الإخوان العابر للحدود

تستند الملاحقات القانونية لمثل هذه المنصات إلى روح الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وتحديدًا المادة 10 منها، والتي رغم ضمانها لحرية التعبير، إلا أنها أخضعت هذه الحرية لقيود صارمة ترتبط بحماية الأمن القومي والحفاظ على السلامة العامة. وتكمن المعضلة الفنية التي تواجهها تلك المنصات في تآكل المصداقية؛ فالتناقض بين شعارات الليبرالية التي ترفعها في الخارج، وبين لغة التعبئة المؤدلجة التي توجهها للداخل، كشف عن ارتهان خطابها لأجندات الدول المستضيفة.

وتاريخيًا لم تعد الهياكل القانونية المعقدة كشركات المساهمة المحدودة كافية للاختباء من الملاحقة الجنائية، إذ تطورت معايير التحريض الناعم في القانون الدولي لتشمل المحتوى الذي يسهم في خطاب الكراهية، مما يضع هذه المنصات أمام مأزق قانوني وأخلاقي يهدد بقاءها ككيانات إعلامية معترف بها في البيئات التي تعمل من خلالها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي