تحذيرات من انهيار اتفاق لبنان .. ضغوط أمريكية ومطالب إسرائيلية بإجراءات ضد فصائل المقاومة
تقرير السبت 25 أبريل 2026
تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى تصاعد التوتر حول اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، في ظل تحذيرات من احتمال انهياره إذا لم تُمارَس ضغوط سياسية أمريكية على الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لتنفيذ التزامات أمنية مرتبطة بالاتفاق، خاصة في المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بالمنطقة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطات دولية لخفض التصعيد بين إسرائيل ولبنان يواجه تحديات جدية، نتيجة ما تصفه إسرائيل بـعدم كفاية الإجراءات اللبنانية في الحد من نشاطات حزب الله جنوب نهر الليطاني وفي مناطق أخرى تعتبرها تل أبيب تهديداً أمنياً مباشراً. وأضافت الهيئة أن إسرائيل ترى أن استمرار الهدوء مرهون بتدخل أميركي أكثر وضوحاً لدفع الحكومة اللبنانية نحو اتخاذ خطوات عملية على الأرض.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر ذاتها أن الجانب الإسرائيلي وجّه رسائل إلى واشنطن، مطالباً فيها بممارسة ضغط سياسي وأمني على الجيش اللبناني للتحرك بشكل أوسع ضد ما تصفه تل أبيب بـالبنية العسكرية غير النظامية لحزب الله خارج نطاق المنطقة الحدودية المباشرة. وتشمل المطالب الإسرائيلية تفكيك البنية التحتية العسكرية للحزب ومنع أي تحركات مسلحة قرب الحدود.
من جهتها، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة اللبنانية حول هذه التسريبات، غير أن مواقف سابقة لبيروت شددت على أن الجيش اللبناني ملتزم بمهامه وفق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي ينص على وقف الأعمال القتالية وتعزيز انتشار القوات اللبنانية وقوات اليونيفيل في الجنوب، مع التأكيد على سيادة الدولة اللبنانية ورفض أي خرق لها. وتؤكد الحكومة اللبنانية أنها تعمل ضمن الإطار القانوني لضمان الاستقرار في الجنوب.
ويرى مراقبون أن استمرار الاتفاق يواجه اختبارات صعبة، خاصة في ظل غياب الثقة بين الطرفين وتضارب التفسيرات حول أحكام الاتفاق. ويشيرون إلى أن الضغط الأميركي قد يكون مفتاحاً لإنقاذ الاتفاق، لكن نجاحه يعتمد على قدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته في المنطقة دون التصعيد مع حزب الله. كما أن أي تقاعس عن تنفيذ المطالب الإسرائيلية قد يؤدي إلى تجدد الاشتباكات، مما يعرض المنطقة لخطر الانهيار الأمني.



