حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من موجات التحريض المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الخلافات، بل في الجهات التي تغذيها وتديرها بهدف ضرب استقرار المنطقة العربية.
مختار جمعة يحذر من حملات منظمة لإشعال الخلافات بين الأشقاء
أوضح جمعة أن هناك منصات وحسابات تُدار بشكل احترافي لإثارة النزاعات بين الشعوب العربية، لافتًا إلى أن هذه الحملات تُدار من خارج المنطقة وتستهدف تفتيت العلاقات الأخوية. وشدد على أن هذه الحملات تستخدم أساليب متطورة لنشر المعلومات المضللة والتحريضية، مما يهدد النسيج الاجتماعي للدول العربية.
جمعة: لا دولة بمنأى عن الاستهداف
أكد وزير الأوقاف السابق أن الأمن القومي العربي مترابط، وأن أي اضطراب في دولة ينعكس على باقي الدول، مشددًا على أن استقرار الخليج ومصر والدول العربية هو منظومة واحدة لا تقبل التجزئة. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب تكاتفًا عربيًا لمواجهة المؤامرات الخارجية.
مختار جمعة يشيد بحكمة القيادات العربية
ثمَّن جمعة دور القيادات السياسية العربية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في احتواء الأزمات والتعامل بعقلانية مع التحديات، معتبرًا أن ضبط النفس هو ما يحبط مخططات التصعيد. وأشاد بالجهود المصرية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدفاع عن القضايا العربية.
وشدد خلال حديثه ببرنامج "المواطن والمسؤول" تقديم نافع التراس بقناة الشمس، على أن الوعي المجتمعي هو الحاجز الحقيقي أمام الفتن، داعيًا إلى عدم التفاعل مع المحتوى التحريضي أو المضلل، لأن ذلك يمنح هذه الحملات قوة وتأثيرًا أكبر. وأكد أن المواطن العربي يجب أن يكون يقظًا تجاه أي محاولات لزرع الفرقة بين الشعوب.
ووجَّه جمعة رسالة مباشرة للشباب بضرورة التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات، محذرًا من أن بعض المستخدمين يتحولون دون قصد إلى أدوات في صراعات تُدار من الخارج. ودعا إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي يعزز الوحدة والتضامن العربي.
اختتم تصريحاته بتأكيد أن الكلمة قد تكون أخطر من السلاح، قائلًا إن أي إساءة أو هجوم بين العرب يخدم أعداء الأمة، ويقوّض فرص التماسك في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى أقصى درجات الوحدة. وأهاب بالجميع إلى تحمل المسؤولية في حماية الاستقرار العربي من خلال نشر الوعي ومكافحة الخطاب التحريضي.



