أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الخميس، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وشمل الاقتحام رفع علم الاحتلال داخل باحات المسجد، في خطوة وصفتها مصر بأنها استفزاز مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم، وانتهاك صريح للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الدينية.
رفض مصري قاطع للانتهاكات الإسرائيلية
أكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها الكامل لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق المسجد الأقصى المبارك، محذرة من خطورة هذه التصرفات الاستفزازية التي تؤجج مشاعر الغضب والتوتر، وتسهم في زيادة الاحتقان وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها. وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل ظروف صعبة يشهدها قطاع غزة والضفة الغربية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويُهدد الأمن والسلم الإقليميين.
القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية
شددت مصر على أن مدينة القدس الشرقية تُعد جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وأكدت ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وأوضحت أن المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة خالص للمسلمين، تحت الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس، محذرة من أي مساس بهذا الوضع.
تحذير من السياسات الإسرائيلية التصعيدية
جددت مصر تحذيرها من مغبة استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية، والتي تشمل الاقتحامات المتكررة للمقدسات، والتوسع الاستيطاني، والعنف ضد المدنيين الفلسطينيين، وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ذي الصلة. ودعت مصر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وحماية المقدسات.



