أعلنت إيران رسمياً، اليوم الاثنين، إنشاء هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، وذلك عبر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي نشر تدوينة على حسابه الرسمي في منصة «إكس» لحساب جديد يحمل اسم «هيئة إدارة المضيق»، سينشر من خلاله آخر التحديثات المتعلقة بهذا الشأن.
تفاصيل الإعلان الإيراني
جاء الإعلان في وقت يشهد فيه المضيق اضطراباً دولياً، حيث أفادت وسائل إعلام متفرقة بأن طهران تتخذ خطوات جديدة لإدارة الممر المائي الحيوي. وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هناك آلية جديدة لعبور مضيق هرمز، مشيراً إلى أن التنسيق جارٍ مع الجانب العماني بشأنها.
تصريحات المتحدث الإيراني
ووفقاً لوكالة «مهر»، أضاف بقائي أن طهران على اتصال مستمر مع سلطنة عمان وجميع الأطراف لمناقشة آلية مضيق هرمز. وشدد على أن إيران لن تناقش حقها في التخصيب خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً استمرار المحادثات مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، حيث قال: «تبادل وجهات النظر متواصل عبر الوسيط الباكستاني، وقدمنا وجهة نظرنا حول الملاحظات الأمريكية».
تحذيرات أمريكية وتهديدات ترامب
في المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، من أنه «لن يتبقى شيء» من إيران إذا لم توقع اتفاقاً مع الولايات المتحدة، في ظل تعثر المباحثات بين البلدين لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء».
موقف إيراني صارم
من جانبه، أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن طهران لن تسمح بعد الآن بمرور المعدات العسكرية «المعادية» عبر مضيق هرمز، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
الوساطة الباكستانية
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، قال مصدر باكستاني، اليوم الاثنين، إن إسلام آباد أرسلت مقترحاً إيرانياً مُعدلاً لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة، في وقت بدت فيه المحادثات بين الجانبين لا تزال متعثرة. وأضاف المصدر، لدى سؤاله عما إذا كانت الخلافات بين الجانبين ستستغرق وقتاً لرأبها: «ليس لدينا الكثير من الوقت»، مشيراً إلى أن البلدين يواصلان تغيير شروطهما، وفقاً لوكالة «رويترز».
وكثّفت باكستان جهودها الدبلوماسية لإحياء المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع زيارة غير معلنة لوزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار المسار التفاوضي بالكامل.
مصادر دبلوماسية في إسلام آباد
قالت مصادر دبلوماسية في إسلام آباد إن «الزيارة تأتي ضمن مساعٍ باكستانية متواصلة لخفض التوتر ومنع انهيار المحادثات النووية، بعد تعثر الزخم الذي تحقق خلال جولات سابقة من الوساطة، خصوصاً عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحات الإيرانية الأخيرة»، وفقاً لصحيفة «داون» الباكستانية.



