حذر الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، من أن منطقة القرن الأفريقي تشهد تطورات استراتيجية متسارعة قد يكون لها تأثيرات سلبية على الأمن القومي الأفريقي والعربي، مشيراً إلى ما وصفه بتنامي الحضور الإسرائيلي في المنطقة، خاصة في إقليم أرض الصومال.
اعتراف إسرائيلي بأرض الصومال
وأوضح قرني أن من أبرز هذه التطورات ما تم تداوله بشأن اعتراف إسرائيلي بإقليم أرض الصومال، وما تبعه من تحركات نحو تعزيز التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين، وهو ما اعتبره مؤشراً على تحول نوعي في العلاقات داخل المنطقة.
تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي
وأشار الخبير إلى عدد من التداعيات المحتملة لهذه التحركات، من بينها:
- المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، عبر التعامل مع إقليم انفصالي ككيان مستقل.
- التأثير على مبادئ الاتحاد الأفريقي، خاصة مبدأ احترام الحدود الموروثة منذ الحقبة الاستعمارية، ما قد يشجع حركات انفصالية في دول أفريقية أخرى.
- انعكاسات على الأمن القومي العربي، في ظل ارتباط المنطقة بممرات مائية حيوية مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
- تعزيز الحضور الإسرائيلي في الموانئ الاستراتيجية عبر علاقات أمنية واقتصادية متنامية مع إقليم أرض الصومال.
- إبراز بعد تنموي في السياسة الخارجية الإسرائيلية من خلال تعيين مبعوثين بخلفيات اقتصادية، بما يعكس سعياً لتوسيع النفوذ داخل القارة الأفريقية.
- تفاقم الأوضاع الداخلية في الصومال، خصوصاً في ملفات الإرهاب والجوع والأزمة السياسية والانتخابات.
وأكد قرني أن هذه التحركات قد تساهم في تعقيد المشهد الإقليمي داخل القرن الأفريقي، بما يستدعي متابعة دقيقة من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية باستقرار المنطقة.



