خبير دولي يحذر: إيران تمتلك قدرات نووية منذ سنوات وأي ضربة أمريكية قد تشعل العالم
كشف الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، في تصريحات هامة أن إيران تمتلك منذ سنوات عديدة القدرات الفنية والتقنية التي تمكنها من إنتاج قنابل ذرية كاملة، مؤكدًا أن هذا الأمر ليس وليد اللحظة أو مرتبطًا بالتطورات السياسية الحالية، بل هو نتيجة تراكمات طويلة الأمد في المجال النووي الإيراني.
التصعيد السياسي والإعلامي وراء تجدد الحديث عن الملف النووي الإيراني
وأوضح أبو شادي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن إيران قادرة تقنيًا على تصنيع أسلحة نووية منذ فترة طويلة، معتبرًا أن الحديث المتجدد عن هذا الملف يأتي في سياق التصعيد السياسي والإعلامي الدولي، وليس بسبب تطورات تقنية جديدة. وأضاف أن هذا يؤكد أن القضية النووية الإيرانية تمتد جذورها إلى عقود مضت، مما يجعلها أكثر تعقيدًا مما يظهر على السطح.
حساسية منطقة الخليج تجعل أي ضربة عسكرية كارثية على العالم
وأشار الخبير الدولي إلى أنه من غير المتوقع حدوث ضربات أمريكية مباشرة ضد إيران في الوقت الراهن، موضحًا أن العالم بأسره لن يتحمل التداعيات الخطيرة لمثل هذا السيناريو، خاصة في ظل الحساسية الشديدة لمنطقة الخليج، التي تضم ما يقرب من نصف إمدادات النفط العالمية التي يعتمد عليها الاقتصاد الدولي بشكل أساسي. كما نبه إلى أن أي اضطراب في هذه المنطقة قد يؤدي إلى أزمات طاقة واقتصادية عالمية غير مسبوقة.
إيران تمتلك قدرات ردع وتحالفات دولية تعقد أي مواجهة عسكرية
وتابع أبو شادي قائلاً: "إيران تمتلك قدرات ردع قوية، كما أن لها علاقات وتحالفات دولية متينة مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا، ما يجعل أي مواجهة عسكرية واسعة النطاق ذات عواقب معقدة على الساحة الدولية". وأكد أن هذه التحالفات تضيف بُعدًا جيوسياسيًا إضافيًا يجعل من الصعب اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة دون حساب التكاليف الباهظة.
المجتمع الدولي يتحرك لتفادي سيناريو التصعيد الشامل
واختتم كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد النووي الإيراني لا يزال قائمًا على الاحتمالات والترقب، وأن المجتمع الدولي يبذل جهودًا حثيثة لتفادي سيناريو التصعيد الشامل، نظرًا لما قد يحمله من تأثيرات اقتصادية وأمنية جسيمة على العالم بأسره. وحذر من أن العواقب قد تمتد إلى:
- اضطرابات في أسواق النفط العالمية.
- تأثيرات سلبية على الأمن والاستقرار الإقليمي.
- مخاطر انتشار الأسلحة النووية في مناطق أخرى.
وبهذا، يظل ملف إيران النووي أحد أكثر القضايا إثارة للقلق على الساحة الدولية، حيث تجتمع فيه العوامل التقنية والسياسية والاستراتيجية في خليط شديد التعقيد.



