إيران تعلن الرد الحاسم على أي عدوان إسرائيلي بعد موجة هجمات متبادلة
في تطورات متسارعة، أصدرت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بياناً رسمياً إلى الشعب الإيراني، دعت فيه المواطنين إلى الصبر والثبات، مؤكدة أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدأت بتنفيذ أوامر القائد الأعلى للثورة الإسلامية لصد ما وصفته بـالعدوان الصهيوني على الأراضي الإيرانية.
تفاصيل البيان الإيراني والردود العسكرية
وأوضح البيان أن القوات الإيرانية، بتوكل على الله، قامت بتجسيد نموذج لضرب العدو في ذروة شروره، حيث ردت على العدوان الأمريكي عبر استهداف قاعدة العديد الأمريكية في قطر، بالإضافة إلى أراضٍ محتلة أخرى، بهجمات صاروخية مكثفة. وأضاف البيان أن الهدية التي منحها الشعب الإيراني مقابل صبره وسلوكه العميق كانت الهزيمة والخذلان للطغاة، مؤكداً أن هذا الإنجاز لن يُمحى من الذاكرة التاريخية.
وتابع المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: لقد وفرت يقظتكم، ومقاومتكم، ووحدتكم التي لا مثيل لها، الإستراتيجية الرئيسية لهزيمة العدو وتوفير فرصة لصناعة الاستقرار الدائم للإسلام والمجاهدين المقاومين. وأشار إلى أن الردود في الأيام الـ12 الماضية جاءت نتيجة لدماء المجاهدين ومتابعتهم المستمرة، حيث تم الرد على كل عدوان بوقته وبحجمه المناسب.
إعلان الرد الحاسم والمباشر
واختتم البيان بالإعلان أن القوات المسلحة الإيرانية ستقوم، من الآن فصاعداً، بالرد الحاسم والمباشر على أي عدوان أو تهديد يصدر من الكيان الصهيوني أو داعميه. من جهة أخرى، أكد الحرس الثوري الإيراني، عبر وكالة تسنيم الإيرانية، بدء شن موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والمسيرة على الكيان الصهيوني رداً على العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
تداعيات إقليمية وتقارير متناقلة
في سياق متصل، أفادت وكالة رويترز بسماع دوي انفجار هائل في أبوظبي، وذلك بعد وقت قليل من إعلان الإمارات العربية المتحدة، يوم السبت 28 فبراير 2026، إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً للمجال الجوي كإجراء احترازي استثنائي. كما ذكر موقع واللا القريب من الاستخبارات الإسرائيلية سماع أصوات انفجارات في منطقة حيفا شمالي إسرائيل.
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية استهدف رئيس أركان الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية كان، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأن الضربات الإسرائيلية على إيران استهدفت مواقع عسكرية تشمل مصانع للصواريخ البالستية.
استعدادات إيرانية وإجراءات إسرائيلية طارئة
وفي أعقاب الهجمات، وضعت القوات المسلحة الإيرانية نفسها في حالة استعداد لتنفيذ ضربات مضادة ضد الأراضي المحتلة. وسقطت عدة صواريخ على مواقع مختلفة في العاصمة طهران، بالإضافة إلى مدن أخرى مثل أصفهان وقم وكرمانشاه. من ناحية أخرى، أعلن مكتب وزارة الحرب الإسرائيلية شن إسرائيل هجوماً استباقياً ضد إيران، بهدف إزالة التهديدات التي تتعرض لها البلاد.
ووقع وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمراً بفرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق المحمية. ودوت صفارات الإنذار صباح السبت في جميع أنحاء إسرائيل، في استنفار أمني غير مسبوق شمل تفعيل نظام الإنذار المبكر عبر إرسال رسائل تحذيرية إلى الهواتف المحمولة.
تأكيدات رسمية وتصريحات متنوعة
أكدت وكالة إيرنايراني> أن الرئيس الإيراني بزشكيان بخير ويتمتع بصحة جيدة، بينما صرح رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت مساراً نهايته لن تكون بأيديهم. كما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تحرك سيارات الإسعاف للمناطق المستهدفة، مع وعد بالإعلان عن عدد الإصابات بعد التأكد منه.
