مقارنة عسكرية شاملة: أين تقف إيران في مواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي؟
في ظل التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، يبرز سؤال حاسم حول ميزان القوة بين الجيش الإيراني ونظيريه الأمريكي والإسرائيلي. وفقًا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن موقع جلوبال فاير باور المتخصص في ترتيب جيوش العالم، تظهر البيانات تفاصيل دقيقة تكشف عن نقاط القوة والضعف لكل طرف.
التصنيف العالمي للجيوش
يحتل الجيش الأمريكي المرتبة الأولى عالميًا كأقوى جيش في العالم، بينما يتربع جيش الاحتلال الإسرائيلي في المرتبة الخامسة عشرة عالميًا. من جهتها، تحتل إيران المرتبة السادسة عشرة بين أقوى الجيوش العالمية، مما يضعها في منافسة قريبة مع إسرائيل من حيث التصنيف الإجمالي.
القوة البشرية المتاحة
تتفوق الولايات المتحدة بشكل كبير في هذا الجانب، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 331 مليون نسمة، مع قوة بشرية متاحة تصل إلى 150 مليون و463 ألف فرد. يتألف الجيش الأمريكي من مليونين و132 ألف جندي، منهم 799 ألف و500 في قوات الاحتياط.
في المقابل، يبلغ عدد سكان إسرائيل حوالي 9.4 ملايين نسمة، ويضم جيشها 635 ألف جندي، منهم 170 ألف جندي فاعل و465 ألف في قوات الاحتياط. أما إيران، فعدد سكانها يقدر بـ 88 مليون و386 ألف نسمة، مع قوة بشرية متاحة تصل إلى قرابة 50 مليون فرد. يتكون الجيش الإيراني من 960 ألف جندي، منهم 610 ألف جندي فاعل و350 ألف في قوات الاحتياط.
القوة الجوية والتفوق الأمريكي
يسيطر سلاح الجو الأمريكي على الصدارة العالمية بامتلاكه 13 ألفًا و32 طائرة حربية، تشمل 1791 مقاتلة و926 طائرة هجومية وأكثر من 917 طائرة شحن عسكري. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك 2610 طائرة تدريب و5913 مروحية عسكرية، منها 1024 مروحية هجومية. كما تمتلك الولايات المتحدة 16116 مطارًا صالحًا للخدمة.
بالمقارنة، يحتل سلاح الجو الإيراني المرتبة 21 عالميًا، ويمتلك 551 طائرة حربية متنوعة، منها 188 مقاتلة و21 طائرة هجومية و86 طائرة نقل عسكري، إضافة إلى 129 طائرة مروحية. بينما يمتلك الجيش الإسرائيلي 611 طائرة حربية، منها 240 مقاتلة و38 طائرة هجومية و13 طائرة شحن عسكري، مع 155 طائرة تدريب و146 مروحية عسكرية.
الصواريخ الإيرانية والتعاون الصيني
تعمل إيران على تطوير صواريخ محلية الصنع منذ عام 2020، مثل صاروخ أبو مهدي الذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر ويتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت. كما تعزز طهران تعاونها مع الصين، حيث نشرت الأخيرة أقمارًا تجسسية لتزويد إيران بمعلومات دقيقة عن القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
يجرى الحرس الثوري الإيراني مفاوضات مع شركات صينية للحصول على أقمار استشعار عن بعد للإنذار المبكر، مما قد يحسن دقة استهداف الصواريخ الباليستية. في فبراير 2026، اقتربت الصين وإيران من إبرام صفقة لشراء صواريخ سي إم -302 المضادة للسفن فوق الصوتية، مما يعزز القدرات الإيرانية في المجال البحري.
القوة الأرضية والمدرعات
يتمتع الجيش الأمريكي بتفوق واضح في القوة الأرضية، حيث يمتلك 4666 دبابة و409660 مدرعة و1521 مدفعًا ذاتي الحركة و1878 مدفعًا ميدانيًا، إضافة إلى 1731 راجمة صواريخ. أما إسرائيل، فتمتلك 1300 دبابة و35985 مدرعة و352 مدفعًا ذاتي الحركة و352 مدفعًا ميدانيًا، مع 171 راجمة صواريخ.
من جانبها، تمتلك إيران 2675 دبابة و75939 مدرعة و424 مدفعًا ذاتي الحركة و1803 مدفعًا ميدانيًا، إضافة إلى 1550 راجمة صواريخ، مما يجعلها قوة أرضية لا يستهان بها في المنطقة.
القوة البحرية والأسطول الأمريكي
يضم الأسطول البحري الأمريكي 465 قطعة بحرية، منها 11 حاملة طائرات و9 حاملات طائرات مروحية و83 مدمرة و66 غواصة، بالإضافة إلى 4 كاسحات ألغام. في المقابل، يمتلك الأسطول الإيراني قرابة 109 قطع بحرية متنوعة، تشمل 7 فرقاطات و3 طرادات و25 غواصة، مع 21 سفينة دورية وسفينة واحدة متخصصة بالألغام.
أما إسرائيل، فتمتلك 62 قطعة بحرية، منها 5 غواصات و46 سفينة دورية و7 طرادات، مما يعكس تفوقًا أمريكيًا ساحقًا في هذا المجال.
ميزانيات الدفاع والإنفاق العسكري
تبلغ ميزانية الدفاع السنوية للجيش الأمريكي 831.500 مليار دولار، مما يجعله الأكثر إنفاقًا على التسليح في العالم. بينما تصل ميزانية إسرائيل إلى 30.500 مليار دولار، وتقدر ميزانية إيران بـ 9.230 مليار دولار فقط، مما يظهر فجوة هائلة في الموارد المالية.
القوة النووية والترسانة الأمريكية
تمتلك الولايات المتحدة حوالي 4000 سلاح نووي، وفقًا لتقارير موقع أتوميك ساينتيستس نيوكلار نوتبوك. كما تمتلك إسرائيل قوة نووية غير معلنة رسميًا، بينما تؤكد إيران أن منشآتها النووية مخصصة للاستخدام السلمي فقط، على الرغم من الشكوك الدولية المحيطة ببرنامجها.
في الختام، تظهر هذه المقارنة أن الولايات المتحدة تحتفظ بتفوق عسكري شامل في جميع المجالات، بينما تتنافس إيران وإسرائيل في نقاط قوة متقاربة، خاصة في القوة الأرضية والبشرية. ومع ذلك، فإن التعاون الإيراني الصيني والتطور في مجال الصواريخ قد يغير من معادلة القوة في المستقبل، مما يجعل المنطقة على موعد مع تحولات استراتيجية محتملة.
