الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف منشأة نووية سرية في طهران ضمن هجمات متعددة
إسرائيل تستهدف منشأة نووية سرية في طهران وتضرر موقع نطنز

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف منشأة نووية سرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أنه شن هجمات متعددة استهدفت منظومات صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي إيرانية، بالإضافة إلى منشأة نووية سرية تقع في العاصمة طهران. جاء هذا الإعلان في إطار تصعيد عسكري جديد بين الطرفين، وسط تقارير عن أضرار جسيمة في مواقع حساسة.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد تضرر موقع نطنز النووي

في تطور متزامن، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تضرر مدخل محطة نطنز لتخصيب الوقود النووي الإيرانية تحت الأرض، وذلك وفقاً لخبر عاجل نقلته قناة سكاي نيوز عربية. ويعد موقع نطنز أحد المرافق الرئيسية في البرنامج النووي الإيراني، وقد تعرض سابقاً لهجمات أمريكية في يونيو الماضي.

صور الأقمار الاصطناعية تكشف عن أول هجمات على موقع نووي إيراني

قال معهد مستقل للدراسات السياسية إن صور الأقمار الاصطناعية التي التقطت مؤخراً أظهرت ما بدا أنه أول هجمات معروفة على موقع نووي إيراني منذ بدء حملة القصف الجوي الأمريكية الإسرائيلية المشتركة. وأضاف المعهد أن هذه الصور تقدم أدلة مرئية على الضرر الذي لحق بالمنشآت النووية الإيرانية.

معهد العلوم والأمن الدولي يحدد توقيت الهجمات

ذكر معهد العلوم والأمن الدولي يوم الإثنين أن صوراً التقطتها شركة فانتور ومقرها كولورادو أظهرت غارتين على نقاط الدخول إلى منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في موقع نطنز. وقال ديفيد ألبرايت، المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد، إن الضربتين حدثتا في وقت ما بين بعد ظهر الأحد وصباح الإثنين بالتوقيت المحلي، استناداً إلى تحليل الصور.

الجدل حول هوية المهاجم وتأكيدات إيرانية

لم يتمكن ألبرايت من تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة أو إسرائيل هي التي قصفت مجمع نطنز، لكنه رجح أن تكون الهجمات جزءاً من الحملة الجارية. من جانبه، أكد رضا نجفي، مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن موقع نطنز تعرض لضربة يوم الأحد، مما يشير إلى تناقض مع تصريحات رئيس الوكالة رافائيل غروسي الذي نفى وجود دلائل على تعرض أي موقع نووي للقصف.

تفاصيل الأضرار في موقع نطنز

أشار تقرير ألبرايت إلى أن صور فانتور أظهرت تدمير ثلاث مبان في نطنز، اثنان منها كانا مدخلين للموظفين إلى قاعتين تحت الأرض تحتويان على آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. كما دمر المبنى الثالث الذي كان يغطي المنحدر الوحيد للوصول إلى القاعتين تحت الأرض. ورغم أن القاعتين أصبحتا غير صالحتين للعمل بسبب الهجوم الأمريكي السابق، إلا أن الضربات الجديدة قد تشير إلى وجود معدات قابلة للإصلاح.

ردود فعل دولية وتصريحات متضاربة

في بيان أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من 35 دولة، قال غروسي إنه لا يوجد ما يشير إلى أن أي من المنشآت النووية تعرضت لأضرار أو ضربات. ومع ذلك، بعد لحظات من تعليقاته، أكد نجفي للصحفيين خارج المبنى أن موقع نطنز تعرض لهجوم. وأضاف غروسي أن مركز الاستجابة للأزمات التابع للوكالة لم يتمكن من الوصول إلى السلطات النووية الإيرانية، لكنه أجرى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين.

متابعة مستمرة عبر الأقمار الاصطناعية

أوضح غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس لديها موظفون في إيران حالياً، لكنها تتابع عن كثب صور الأقمار الاصطناعية لمراقبة التطورات. ويأتي هذا في سياق التوتر المتصاعد حول البرنامج النووي الإيراني والهجمات العسكرية الأخيرة التي تشكل نقطة تحول في الصراع الإقليمي.