فزع المستوطنين يكشف حجم الدمار الإيراني في إسرائيل رغم التعتيم الإعلامي
فزع المستوطنين يكشف الدمار الإيراني في إسرائيل

فزع المستوطنين يكشف حجم الدمار الإيراني في إسرائيل رغم التعتيم الإعلامي

لا تزال حالة الذعر والرعب تسيطر على العديد من المستوطنين الإسرائيليين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في أعقاب الهجمات الصاروخية الإيرانية المكثفة التي استهدفت عمق الكيان الصهيوني. وقد فشلت منظومات الدفاع الإسرائيلية الشهيرة، وعلى رأسها القبة الحديدية، في صد الموجات المتتالية من الصواريخ، مما أدى إلى سقوطها في مناطق سكنية واستراتيجية حيوية.

مقاطع الفيديو المسربة تكشف حجم الكارثة

على الرغم من الحملة الأمنية المشددة التي تشنها سلطات الاحتلال لمنع تسريب أي مقاطع تظهر الدمار الذي لحق بالكيان، إلا أن عدسات المواطنين في الداخل المحتل استطاعت توثيق لحظات الرعب التي عاشها المستوطنون. وتظهر التسجيلات انتشار حالة من الفزع الشديد بين السكان لحظة سقوط الصواريخ الإيرانية في المناطق المجاورة لهم، مما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية والمباني السكنية.

وأكدت المقاطع المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي تعرض مدينتي تل أبيب وحيفا لقصف مكثف، حيث شوهدت أعمدة الدخان والنيران تتصاعد من مواقع متعددة. كما وثق أحد المقاطع مطاردة شرطة الاحتلال وعدد من عناصر اليمين المتطرف لمتظاهرين كانوا يحتجون على الحرب ضد إيران في تل أبيب، في محاولة لمنعهم من تصوير الدمار الواسع.

الصواريخ الفرط صوتية تشل دفاعات إسرائيل

كشفت مقاطع فيديو أخرى عن استخدام إيران لصواريخ فرط صوتية متطورة تمكنت من اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية بسهولة. وأظهرت إحدى اللقطات سقوط هذه الصواريخ على مصفاة نفط في حيفا، مما أدى إلى اشتعال حرائق هائلة. ولاحظ النشطاء غياب الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية عن السماء بشكل لافت، مما يشير إلى إصابة الرادارات والأنظمة الدفاعية بأضرار بالغة، ربما نتيجة الضربات الإيرانية السابقة على القواعد الأمريكية في دول الجوار.

وفي مشهد صادم، وثق مقطع فيديو خروج ستة صواريخ اعتراضية من منصة إسرائيلية، ليلحق بها بعد لحظات صاروخ إيراني ويضرب نفس الموقع بالضبط، مما أثار موجة فزع جديدة بين المستوطنين القريبين وأظهر مدى دقة التصويب الإيراني.

صحفي هندي يكشف أسرار الدمار من الداخل

أضاف الصحفي الهندي براج موهان سينج، العائد مؤخراً من إسرائيل، طبقة جديدة من الحقائق الصادمة حول الوضع داخل الكيان. وأكد سينج في تصريحاته أن السلطات الإسرائيلية تخفي العدد الحقيقي للقتلى والخسائر البشرية الناجمة عن الهجمات الإيرانية الانتقامية، والتي بدأت قبل ثمانية أيام.

وكشف الصحفي أن العديد من الإسرائيليين لقوا حتفهم داخل الملاجئ العميقة التي يفترض أنها آمنة، حيث أن بعض الصواريخ الإيرانية كانت تنزل دون أي إنذار مسبق بسبب تعطل أنظمة الإنذار. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تمنع الوصول إلى المستشفيات وتفرض رقابة صارمة على تصوير الدمار، في محاولة للتعتيم على حجم الكارثة.

انهيار الأسطورة التكنولوجية الإسرائيلية

وصف براج موهان سينج الوضع بأنه انهيار كامل للأسطورة التكنولوجية التي طالما تفاخرت بها إسرائيل. وقال: "لقد شاهدنا بأعيننا كيف فشلت التكنولوجيا الإسرائيلية تماماً، حيث استيقظ السكان على دوي انفجارات مدوية في الخامسة فجراً دون أي صفارات إنذار. لم يعد بمقدور أحد التأكد من سلامته مع تحليق الطائرات المسيرة والصواريخ فوق الرؤوس بشكل مستمر".

وأشار إلى أن هذا الفشل التكنولوجي يمثل ضربة قاسية للصورة التي حاول الكيان الإسرائيلي تقديمها عن نفسه كقوة تكنولوجية عظمى في المنطقة، خاصة بعد عجز أنظمة الدفاع المتطورة عن حماية المدنيين حتى في الملاجئ المحصنة على عمق 30 متراً.

وتواصل السلطات الأمنية الإسرائيلية فرض حالة من التعتيم الإعلامي الشديد على ما يحدث داخل الأراضي المحتلة، لكن التسريبات المستمرة لمقاطع الفيديو تواصل كشف النقاب عن حجم الدمار الحقيقي والخسائر البشرية التي تحاول الحكومة الإسرائيلية إخفاءها عن الرأي العام العالمي.