تحذير أمريكي: الاستيلاء على مخزون إيران النووي يتطلب قوات برية كبيرة وهزيمة مذلة لواشنطن
نقلت شبكة سي إن إن في خبر عاجل لها اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عن مسؤولين أمريكيين، أن عملية الاستيلاء على المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب سوف تتطلب نشر قوات برية أمريكية كبيرة على الأرض، مما يسلط الضوء على التحديات العسكرية الهائلة التي تواجهها الولايات المتحدة في مواجهتها مع طهران.
هزيمة استراتيجية مذلة للولايات المتحدة الأمريكية
من جهة أخرى، أفاد سكوت ريتر، الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية والمحلل العسكري، بأن الولايات المتحدة منيت بهزيمة استراتيجية مذلة في مواجهتها مع إيران، مؤكداً أن واشنطن أخفقت تماماً في تحقيق أهدافها المعلنة في المنطقة.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة Judging Freedom عبر منصة يوتيوب، وصف ريتر ما جرى بأنه "هزيمة استراتيجية مذلة" لواشنطن، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية لم تفض إلى تغيير النظام الإيراني، بل على العكس، زادت من صموده وتماسكه الداخلي.
وأشار ريتر إلى أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لم يحدث الأثر المنشود، قائلاً: "مقتل شخص واحد لا يحل شيئاً"، محذراً من أن طهران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية ضخمة، وأنها تستعد لمرحلة تصعيدية جديدة في المنطقة.
واختتم ريتر تحليله بتحذير بالغ الخطورة، إذ قال: "بما أننا لم نستطع تغيير هذا النظام، فقد خسرنا الحرب، والآن سنخسر كل شيء"، مما يعكس المخاوف المتزايدة من تداعيات الصراع المستمر.
أضرار وسقوط ضحايا مدنيين
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا يوم السبت 28 فبراير 2026 قصفاً مكثفاً لأهداف في إيران، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين. وبدورها، تشن إيران ضربات انتقامية على إسرائيل، وتستهدف مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، مما يزيد من حدة التوتر الإقليمي.
في اليوم الأول من الحملة الواسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تم استهداف مدرسة للبنات في مدينة ميناب، حيث قُتل 171 شخصاً، معظمهم من الأطفال، وفقاً لآخر الإحصائيات.
وأكدت تحقيقات صحيفة نيويورك تايمز أن الضربة على مدرسة البنات كانت من قوات أمريكية، ضمن هجماتها على قاعدة بحرية مجاورة للحرس الثوري الإيراني. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إلى إجراء تحقيق عاجل في جرائم الحرب بشأن قصف المدرسة الإيرانية في 28 فبراير، مما يثير تساؤلات حول الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي.
يأتي ذلك في وقت تستمر فيه المواجهات بين الطرفين، مع تحذيرات من تصعيد خطير قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية أكبر، وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.
