تصعيد عسكري: إيران تطلق هجمات صاروخية على إسرائيل وقواعد أمريكية
في تطور جديد للتوترات الإقليمية، أعلن التلفزيون الإيراني، يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية على إسرائيل. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، مع استمرار العمليات العسكرية منذ أكثر من عشرة أيام.
تفاصيل الهجمات الصاروخية
وفقًا للبيانات الرسمية، أطلق الحرس الثوري الإيراني الموجة الرابعة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكدًا تنفيذ هجمات جديدة باستخدام صواريخ متطورة وطائرات مسيرة. وأوضح الحرس الثوري أن الهجوم تضمن إطلاق مجموعة من الصواريخ المتقدمة، من بينها صواريخ "قدر" و"عماد" و"فتاح"، إضافة إلى صاروخ "خيبر" الفرط صوتي، في إطار ما وصفه بالرد العسكري ضمن العملية الجارية.
من جهة أخرى، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، أن نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل مزودة بذخيرة عنقودية، مما يزيد من خطورة هذه الهجمات وتأثيرها المحتمل على المناطق المستهدفة.
استهداف القواعد العسكرية الأمريكية
أشار بيان الحرس الثوري الإيراني إلى أن الهجمات لم تقتصر على إسرائيل فقط، بل شملت أيضًا استهداف تجمعات للجنود الأمريكيين في قاعدتي الظفرة والجفير العسكريتين في الإمارات العربية المتحدة، وذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. كما أعلن الحرس الثوري، في بيان منفصل، عن إطلاق خمسة صواريخ على مقر الجيش الأمريكي في قاعدة حرير بإقليم كردستان العراق، مؤكدًا أن هذه هي المرة الثانية عشرة التي يتم فيها مهاجمة هذه القاعدة منذ بدء العمليات العسكرية.
وأفاد الحرس الثوري الإيراني، في نبأ عاجل، بأنه أسقط طائرة مسيرة معادية من طراز هيرون TP بالقرب من طهران، وفقًا لما نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية".
تساؤلات حول تكرار الهجمات
يطرح تكرار قصف قاعدة حرير في العراق تساؤلات جدية حول فعالية هذه الضربات، حيث من المفترض أن تكون قد أدت إلى تدمير القاعدة، لكن يبدو أنها لا تزال تتحمل المزيد من الصواريخ. هذا التكرار يشير إلى استمرار العمليات العسكرية وعدم تراجع أي من الأطراف عن مواقفها.
بالإضافة إلى ذلك، أكد إعلام إيراني أن هناك قصفًا يستهدف مطارًا عسكريًا في مدينة كرمان جنوب شرق إيران، مما يضيف بعدًا جديدًا للصراع الدائر في المنطقة.
خلفية التصعيد الإقليمي
تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد عسكري مستمر بين إيران وإسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة، مع تبادل الاتهامات والردود العسكرية منذ أسابيع. عملية "الوعد الصادق 4" التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني تهدف، حسب تصريحاته، إلى الرد على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية، مما يجعل المنطقة على حافة مواجهة أوسع.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه الشرق الأوسط توترات متعددة الأوجه، مع تدخلات عسكرية متكررة وتصاعد في الخطاب السياسي بين القوى الإقليمية والدولية.
