إسقاط مسيرة إسرائيلية في إيران وتصعيد العمليات العسكرية
أفادت تقارير إيرانية رسمية، يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026، بأن الدفاعات الجوية الإيرانية نجحت في إسقاط مسيرة إسرائيلية من طراز هيرمس 900 في محافظة إيلام الواقعة غربي البلاد. وجاء هذا الإعلان عبر وكالة تسنيم الإيرانية، مما يسلط الضوء على التصعيد المستمر في التوترات بين الطرفين.
تصريحات الجيش الإيراني حول التطورات العسكرية
في بيان صدر مؤخراً، أكد الجيش الإيراني أن الوصول إلى المواقع الإسرائيلية الحيوية أصبح أكثر سهولة بعد تدمير رادارات جيش الاحتلال. وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية الإيرانية تشهد تطوراً ملحوظاً، حيث أصبحت أكثر دقة يوماً بعد يوم، مما يعزز القدرة على تنفيذ ضربات استراتيجية.
وأضاف الجيش الإيراني في تفاصيل البيان: "نفذنا اليوم عمليات مهمة في إسرائيل، حيث قصفنا بالمسيرات برج المراقبة في قاعدة بالماخيم القريبة من تل أبيب، وهي مركز حيوي لإطلاق الأقمار الصناعية وإجراء التجارب الصاروخية." كما أشار إلى تدمير جزء من منشآت الرادار الإسرائيلية في المراكز الحساسة، مؤكداً أن مواصلة العمليات أصبحت أمراً يسيراً، مع القدرة على استهداف النقاط المهمة والحساسة داخل الأراضي الإسرائيلية.
يذكر أن الجيش الإيراني كان قد شن هجمات سابقة استهدفت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والوحدة 8200، مما يعكس استراتيجية متكاملة لزعزعة الأمن الإسرائيلي.
الأضرار في إسرائيل: مقارنة بين الحرب الحالية وحرب 2025
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية إسرائيلية أن حجم الأضرار الناجمة عن الصواريخ خلال الأيام الأولى من الحرب الحالية مع إيران أقل بكثير مقارنة بحرب عام 2025، رغم استمرار المواجهات لليوم الحادي عشر على التوالي.
ووفقاً لمعطيات سلطة الضرائب الإسرائيلية، تم تسجيل 9115 طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن الصواريخ منذ بداية القتال. وتشمل هذه المطالبات:
- 6586 حالة أضرار في المباني.
- 1044 حالة أضرار في المحتويات والمعدات داخل المنازل والمنشآت.
- 1485 حالة أضرار في المركبات.
وأشارت البيانات إلى أن مدينة تل أبيب سجلت العدد الأكبر من البلاغات، حيث تم تقديم 4609 طلبات تعويض عبر الخط الساخن التابع لسلطة الضرائب، مما يجعلها أكثر المناطق تضرراً من حيث عدد البلاغات خلال هذه الجولة من القتال.
وتظهر المقارنة مع الحرب التي اندلعت في يونيو 2025 اختلافاً واضحاً في حجم الأضرار. ففي تلك الحرب، وصل عدد طلبات التعويض إلى نحو 10 آلاف طلب خلال اليوم الثاني فقط من القتال، وهو رقم قريب من إجمالي المطالبات المسجلة خلال 11 يوماً من الحرب الحالية، مما يشير إلى انخفاض نسبي في حدة الهجمات أو تحسن في أنظمة الدفاع الإسرائيلية.
هذا التطور يأتي في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تستمر إيران في تعزيز قدراتها العسكرية، بينما تواجه إسرائيل تحديات في إدارة الأضرار والحفاظ على الأمن الداخلي.



