إسرائيل تدمر مركز أبحاث فضائي ومصنع دفاع جوي في طهران.. وإيران تعلن عن خسائر مدنية
إسرائيل تدمر مركز أبحاث فضائي ومصنع دفاع جوي في طهران

إسرائيل تدمر مركز أبحاث فضائي ومصنع دفاع جوي في طهران

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت 14 مارس 2026، عن تدمير مركز أبحاث فضائي وقصف مصنع للدفاع الجوي في العاصمة الإيرانية طهران. هذا الهجوم يأتي ضمن تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث شهدت الأيام الماضية سلسلة من الضربات المتبادلة بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية.

إيران تعلن عن خسائر مدنية واسقاط مسيرة أمريكية

من جانبها، أعلنت الحكومة الإيرانية عن تضرر قرابة 43 ألف وحدة مدنية بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على البلاد، حيث بلغ العدد الدقيق 42,914 وحدة. وأكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن سلسلة الردود العسكرية ضد المعتدين ستستمر حتى يتحقق الأمن المستدام لإيران، مشدداً على تصميم بلاده على الدفاع عن سيادتها.

وفي تطور آخر، أكدت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الدفاعات الجوية بمحافظة هرمزغان أسقطت مسيرة أمريكية من نوع إم كيو-9 قرب بندر عباس جنوبي البلاد. كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن هجماتها ساهمت في إخراج حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن عن الخدمة، مما يشير إلى تصاعد حدة المواجهات البحرية والجوية.

قاذفات القنابل الأمريكية تحلق في أجواء إيران

وشوهدت قاذفات القنابل الأمريكية "بي-52 ستراتوفورتريس" تحلّق في أجواء إيران، وسط حديث عن دخولها مسرح الحرب بشكل مباشر. يشير هذا التحليق إلى تحول في نمط الحملة الجوية، فبينما اعتمدت المراحل المبكرة من النزاع على أسلحة بعيدة المدى تُطلق من مسافات آمنة، وعلى الطائرات الشبحية عندما تكون الدقة مطلوبة، فإن وجود قاذفات "بي-52" غير الشبحية يؤكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها يتمتعون الآن بالسيطرة الجوية الكاملة فوق إيران.

ومع تحييد التهديد المتمثل في شبكات الدفاع الجوي الإيرانية المتكاملة إلى حد كبير، انتقلت الحملة من ضربات "اقتحام الأبواب" الأولية إلى قصف مكثف وعالي الحجم، وهو الدور الذي تتفوق فيه "بي-52".

نبذة عن قاذفة "بي-52 ستراتوفورتريس"

تُعد قاذفة "بي-52 ستراتوفورتريس"، التي دخلت الخدمة لأول مرة في أوائل الخمسينيات، واحدة من أقدم الطائرات المقاتلة العاملة في العالم، ولا تزال واحدة من أكثر الطائرات تميزًا في ترسانة القوات الجوية الأمريكية. صُممت القاذفة أصلاً لحمل الأسلحة النووية خلال الحرب الباردة، ولكن عبر عقود من التطوير، تحولت "بي-52" إلى منصة هجوم تقليدي بعيد المدى متعددة المهام، قادرة على حمل كميات هائلة من الذخائر الموجهة بدقة.

حمولة "بي-52" تقارب ضعف حمولة القاذفتين الأخريين في الخدمة ("بي-2" و"بي-1")، بل والقاذفة المستقبلية "بي-21". وهذا يفسر سبب بقائها في الخدمة إلى أجل غير مسمى، حيث لا يوجد طائرة أفضل منها لمهام القصف المكثف بعد تأمين الأجواء. وبالإضافة إلى سعتها الهائلة، يمكن للقاذفة حمل تشكيلة واسعة من الذخائر في وقت واحد، مثل القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية (JDAM)، وصواريخ كروز، وقنابل اختراق التحصينات. وهذا يضاعف من حجم الضربات الموجهة خلال العمليات الجارية.

رمزية لمرحلة جديدة في العملية

يمثل نشر قاذفات "بي-52" مرحلة جديدة في العملية، هي الانتقال من الضربات الافتتاحية المعتمدة على التخفي إلى القصف الاستراتيجي المكثف والمستدام. وبعد تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية، يمكن لهذه القاذفات وغيرها من الطائرات غير الشبحية العمل بحرية أكبر، مما يسمح للولايات المتحدة برفع وتيرة وحجم العمليات. هذا التطور يسلط الضوء على تصاعد النزاع وانتقاله إلى مراحل أكثر حدة وتدميراً، مع استمرار التوترات الإقليمية والدولية.